نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٠٦ - و من خطبة له (ع) (١٤٦)
و من خطبة له (ع) (١٤٥)
فناء الدنيا
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ الْمَنَايَا، مَعَ كُلِّ جَرْعَةٍ شَرَقٌ، وَ فِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ! لَاتَنَالُونَ مِنْهَا نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى، وَ لَايُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنْكُمْ، يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ، إِلَّا بِهَدْمِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ، وَ لَاتُجَدَّدُ لَهُ زِيَادَةٌ فِي أَكْلِهِ، إِلَّا بِنَفَادِ مَا قَبْلَهَا مِنْ رِزْقِهِ. وَ لَايَحْيَا لَهُ أَثَرٌ إِلَّا مَاتَ لَهُ أَثَرٌ. وَ لَايَتَجَدَّدُ لَهُ جَدِيدٌ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَخْلَقَ لَهُ جَدِيدٌ. وَ لَاتَقُومُ لَهُ نَابِتَةٌ إِلَّا وَ تَسْقُطُ مِنْهُ مَحْصُودَةٌ. وَ قَدْ مَضَتْ أُصُولٌ نَحْنُ فُرُوعُهَا، فَمَا بَقَاءُ فَرْعٍ بَعْدَ ذَهَابِ أَصْلِهِ!
ذم البدعة
منهَا: وَ مَا أُحْدِثَتْ بِدْعَةٌ إِلَّا تُرِكَ بِهَا سُنَّةٌ. فَاتَّقُوا الْبِدَعَ وَ الْزَمُوا الْمَهْيَعَ. إِنَّ عَوَازِمَ الْأُمُورِ أَفْضَلُهَا، وَ إِنَّ مُحْدَثَاتِهَا شِرَارُهَا.
و من خطبة له (ع) (١٤٦)
و قد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه
إِنَّ هذَا الْأَمْرَ لَمْ يَكُنْ نَصْرُهُ وَ لَاخِذْلَانُهُ بِكَثْرَةٍ وَ لَابِقِلَّةٍ. وَ هُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي أَظْهَرَهُ، وَ جُنْدُهُ الَّذِي أَعَدَّهُ وَ أَمَدَّهُ، حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ، وَ طَلَعَ حَيْثُ طَلَعَ؛ وَ نَحْنُ عَلَى مَوْعُودٍ مِنَ اللَّهِ، وَ اللَّهُ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ، وَ نَاصِرٌ جُنْدَهُ.