نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٨٨ - حكمة بعثة النبي
قال الشريف- رضى الله عنه-: أقول: و هذه الخطبه ربما نسبها من لا علم له الى معاويه، و هي من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام الذي لا يشك فيه، و أين الذهب من الرّغام! و أين العذب من الأجاج! و قد دلّ على ذلك الدليل الخريِت و نقده الناقد البصير عمرو بن حر الحاحظ؛ فأنه ذكر هذه الخطبة فى كتاب «البيان و التبيين» و ذكر من نسبها الى معاويه، ثم تكلم من بعدها بكلام في معناها، جملته أنه قال: و هذا الكلام بكلام على عليه السلام أشبه، و بمذهبه في تصنيف الناس، و في الاخبار عما هم عليه من القهر و الإذلال، و من التقية و الخوف، أليق قال: و متى وجدنا معاوية في حال من الاحوال يسلك في كلامه مسلك الزهاد، و مذاهب العبّاد!
و من خطبة له (ع) (٣٣)
عند خروجه لقتال أهل البصرة و فيها حكمة مبعث الرسل
ثم يذكر فضله و يذم الخارجين
قال عبداللَّه بن عباس- رضي اللَّه عنه-: دخلت على أميرالمؤمنين عليه السلام بذي قار و هو يخصِف نعله فقال لي: ما قيمة هذا النعل؟ فقلت: لا قيمةَ لها! فقال عليه السلام: و اللَّه لَهِيَ أَحبُّ إِليَّ من إِمرتكم، إِلا ان أقيم حقًّا، أو أدفع باطلا، ثم خرج فخطب الناس فقال:
حكمة بعثة النبي
إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله و سلم، وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً، وَ لَا يَدَّعِي نُبُوَّةً، فَسَاقَالنَّاسَ حَتَّى بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ، وَ بَلَّغَهُمْ مَنْجَاتَهُمْ فَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ، وَ اطْمَأَنَّتْ