نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٧١٦ - و من كتاب له (ع) (٦٩)
وَ مُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَلَّا يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِنٍ أَجْراً، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: «سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ والْبَادِ» فَالْعَاكِفُ الْمُقِيمُ بِهِ، وَ الْبَادِي: الَّذِي يَحُجُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ.
وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لَمحابِّهِ، وَالسَّلَامُ.
و من كتاب له (ع) (٦٨)
إِلى سلمان الفارسي رحمهاللَّه قبل أيّام خلافته
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّما مَثَلُالدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيَّةِ: لَيِّنٌ مَسُّهَا، قَاتِلٌ سَمُّهَا؛ فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فِيهَا، لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا؛ وَضَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا لِمَا أَيْقَنْتَ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا وَ تَصَرُّفِ حَالاتِهَا؛ وَ كُنْ آنَسَ مَاتَكُونُ بِهَا، أحْذَرَ مَا تَكُونَ مِنْهَا؛ فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ فِيهَا إِلَى سُرُورٍ أَشْخَصَتْهُ عَنْهُ إِلى مَحْذُورٍ أَوْ إِلَى إِينَاسٍ أَزَالَتْهُ عَنْهُ إِلَى إِيحَاشٍ، وَالسَّلَامُ.
و من كتاب له (ع) (٦٩)
إِلى الحارث الهمذاني
وَ تَمَسَّكْ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ وَ اسْتَنْصِحْهُ، وَ أَحِلَّ حَلَالَهُ، وَحَرِّمْ حَرَامَهُ، وَ صَدِّقْ بِمَا سَلَفَ مِنَ الْحَقِّ، وَ اعْتَبِر بِمَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا مَا بَقِيَ مِنْهَا؛ فَإِنَّ بَعْضَهَا يُشْبِهُ بَعْضاً،