نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٠٠ - و من خطبة له (ع) (١٤٣)
مواضع المعروف
فَمَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ، وَلْيُحْسِنْ مِنْهُ الضِّيَافَةَ، وَلْيَفُكَّ بِهِ الْأَسِيرَ وَ الْعَانِيَ، وَلْيُعْطِ مِنْهُ الْفَقِيرَ وَ الْغَارِمَ، وَلْيَصْبِرْ نَفْسَهُ عَلَى الْحُقُوقِ وَ النَّوَائِبِ، ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ، فَإِنَّ فَوْزاً بِهذِهِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ الدُّنْيَا، وَ دَرْكُ فَضَائِلِ الْآخِرَةِ؛ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
و من خطبة له (ع) (١٤٣)
في الاستسقاء
و فيه تنبيه العباد على وجوب استغاثة رحمة اللَّه إذا حبس عنهم رحمة المطر
أَلَا وَ إِنَّ الْأَرْضَ الَّتِي تُقِلُّكُمْ وَ السَّمَاءَ الَّتِي تُظِلُّكُمْ مُطِيعَتَانِ لِرَبِّكُمْ، وَ مَا أَصْبَحَتَا تَجُودَانِ لَكُمْ بِبَرَكَتِهِمَا تَوَجُّعاً لَكُمْ، وَ لَازُلْفَةً إِلَيْكُمْ، وَ لَالِخَيْرٍ تَرْجُوَانِهِ مِنْكُمْ، وَ لكِنْ أُمِرَتَا بِمَنَافِعِكُمْ فَأَطَاعَتَا، وَ أُقِيمَتَا عَلَى حُدُودِ مَصَالِحِكُمْ فَقَامَتَا.
إِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عِبَادَهُ عِنْدَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ بِنَقْصِ الَّثمَرَاتِ، وَ حَبْسِ الْبَرَكَاتِ، وَ إِغْلَاقِ خَزَائِنِ الْخَيْرَاتِ، لِيَتُوبَ تَائِبٌ، وَ يُقْلِعَ مُقْلِعٌ، وَ يَتَذَكَّرَ مُتَذَكِّرٌ، وَ يَزْدَجِرَ مُزْدَجِرٌ. وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الاسْتِغْفَارَ سَبَباً لِدُرُورِ الرِّزْقِ وَ رَحْمَةِ الْخَلْقِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً. وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً» فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَءاً اسْتَقْبَلَ تَوْبَتَهُ، وَ اسْتَقَالَ خَطِيئَتَهُ، وَ بَادَرَ مَنِيَّتَهُ!