نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٦٠ - خطبه ٢٣٨
وَ إِنَّكُمُ اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تَكْرَهُونَ. وَ إِنَّما عَهْدُكُمْ بَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ بِالْأَمْسِ يَقُولُ: «إِنَّهَا فِتْنَةٌ فَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَ شِيمُوا سُيُوفَكُمْ» فَإِنْ كانَ صَادِقاً فَقَدْ أَخْطَأَ بِمَسِيرِهِ غَيْرَ مُسْتَكْرَهٍ، وَ إِنْ كانَ كاذِباً فَقَدْ لَزِمَتْهُ التُّهْمَةُ. فَادْفَعُوا فِي صَدْرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَ خُذُوا مَهَلَ الْأَيَّامِ، وَ حُوطُوا قَوَاصِيَ الْإِسْلَامِ. أَلَا تَرَوْنَ إِلَى بِلَادِكُمْ تُغْزَى، وَ إِلَى صَفَاتِكُمْ تُرْمَى!
و من خطبة له (ع) (٢٣٩)
يذكر فيها آل محمّد صلى الله عليه و آله
هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ، وَ مَوْتُ الْجَهْلِ. يُخْبِرُكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ، وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ، وَ صَمْتُهُمْ عَنْ حِكَمِ مَنْطِقِهِمْ. لَايُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَ لَايَخْتَلِفُونَ فِيهِ. وَ هُمْ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، وَ وَلَائِجُ الْاعْتِصَامِ، بِهِمْ عَادَ الْحَقُّ إِلَى نِصَابِهِ، وَ انْزَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ مُقَامِهِ، وَانْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ مَنْبِتِهِ. عَقَلُوا الدِّينَ عَقْلَ وِعَايَةٍ وَ رِعَايَةٍ، لَاعَقْلَ سَمَاعٍ وَ رِوَايَةٍ. فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ، وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ.