نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٦٠ - خلقة الطيور
وَ يَمْرُجُونَ فِيهَا مَرْجاً.
فَلا تَكُونَنَّ لِمَرْوَانَ سَيِّقَةً يَسُوقُكَ حَيْثُ شَاءَ بَعْدَ جَلالِ السِّنِّ وَ تَقَضِّي الْعُمُرِ.
فَقَالَ لَهُ عُثَمانُ «كَلِّمِ النَّاسَ فِي أَنْ يُؤَجّلُونِي، حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَظَالِمِهِمْ» فَقَالَ عليه السلام:
مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَلَا أَجَلَ فِيهِ، وَ مَا غَابَ فَأَجَلُهُ وُصُولُ أَمْرِكَ إِلَيْهِ.
و من خطبة له (ع) (١٦٥)
يذكر فيها عجيب خلقة الطاووس
خلقة الطيور
ابْتَدَعَهُمْ خَلْقاً عَجِيباً مِنْ حَيَوَانٍ وَ مَوَاتٍ، وَ سَاكِنٍ وَ ذِي حَرَكَاتٍ. وَ أَقَامَ مِنْ شَوَاهِدِ الْبَيِّناتِ عَلَى لَطِيفِ صَنْعَتِهِ، وَ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ، مَا انْقَادَتْ لَهُ الْعُقُولُ مُعْتَرِفَةً بِهِ، وَ مُسَلِّمَةً لَهُ. وَ نَعَقَتْ فِي أَسْمَاعِنَا دَلَائِلُهُ عَلَىِ وَحْدَانِيَّتِهِ، وَ مَا ذَرَأَ مِنْ مُخْتَلِفِ صُوَرِ الْأَطْيَارِ الَّتي أَسْكَنَهَا أَخَادِيدَ الْأَرْضِ، وَ خُرُوقَ فِجَاجِهَا وَ رَوَاسِي أَعْلامِهَا.
مِنْ ذَاتِ أَجْنِحَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَ هَيْئَاتٍ مُتَبَايِنَةٍ، مُصَرَّفَةٍ فِي زِمَامِ التَّسْخِيرِ، وَ مُرَفْرِفَةٍ بِأَجْنِحَتِهَا فِي مَخَارِقِ الْجَوِّ الْمُنْفَسِحِ، وَ الْفَضَاءِ الْمُنْفَرِجِ. كَوَّنَهَا بَعْدَ إِذْ لَمْ تَكُنْ فِي عَجَائِبِ صُوَرٍ ظَاهِرَةٍ، وَ رَكَّبَهَا فِي حِقَاقِ مَفَاصِلَ مُحْتَجِبَةٍ، وَ مَنَعَ بَعْضَهَا بِعَبَالَةِ خَلْقِهِ أَنْ يَسْمُوَ فِي الْهَوَاءِ خُفُوفاً، وَ جَعَلَهُ يَدِفُّ دَفِيفاً. وَ نَسَقَهَا عَلَى اخْتِلافِهِا فِي الْأَصَابِيغِ بِلَطِيفِ قُدْرَتِهِ وَ دَقِيقِ صَنْعَتِهِ. فَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي قَالَبِ لَوْنٍ لَايَشُوبُهُ غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ. وَ مِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي لَوْنِ صِبْغٍ قَدْ طُوِّقَ بِخِلافِ مَا صُبِغَ بِهِ.