نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٩٤ - و من خطبة له (ع) (١٧٧)
فَإِيَّاكُمْ وَ التَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَإِنَّ جَمَاعَةً فِيما تَكْرَهُونَ مِنَ الْحَقِّ، خَيْرٌ مِنْ فُرْقَةٍ فِيما تُحِبُّونَ مِنَ الْبَاطِلِ. وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يُعْطِ أَحَداً بِفُرْقَةٍ خَيْراً مِمَّنْ مَضَى، وَ لَا مِمَّنْ بَقِيَ.
لزوم الطاعة
يَا أَيُّهَا النَّاسُ «طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ»، وَ طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ، وَ أَكَلَ قُوتَهُ وَ اشْتَغَلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ، «وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ» فَكَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغُلٍ، وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ!
و من خطبة له (ع) (١٧٧)
في معنى الحكمين
فَأَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى أَنِ اخْتَارُوا رَجُلَيْنِ، فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ، وَ لَا يُجَاوِزَاهُ، وَ تَكُونَ أَلْسِنَتُهُمَا مَعَهُ وَ قُلُوبُهُمَا تَبَعَهُ. فَتَاهَا عَنْهُ، وَتَرَكَا الْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ. وَ كانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا، وَ الاعْوِجَاجُ رَأْيَهُما. وَ قَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكْمِ بِالْعَدْلِ وَ الْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا، وَ الثِّقَةُ فِي أَيْدِينَا لِأَنْفُسِنَا، حِينَ خَالَفَا سَبِيلَ الْحَقِّ، وَ أَتَيا بِمَا لَايُعْرَفُ مِنْ مَعْكُوسِ الْحُكْمِ.