نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤٢ - و من خطبة له (ع) (٥)
و من خطبة له (ع) (٤)
(و هي من أفصح كلامه عليه السلام و فيها يعظ الناس و يهديهم من ضلالتهم)
(و يقال إنّه خطبها بعد قتل طلحة و الزبير)
بِنَا اهْتَدَيْتُمْ في الظَّلْمَاء، وَ تَسَنَّمْتُمْ ذُرْوَةَ الْعَلْيَاءَ، وَ بِنا أَفَجَرْتُمْ عَنِ السّرَارِ. وُقِرَ سَمْعٌ لَمْ يَفْقَهِ الْوَاعِيَةَ وَ كَيْفَ يُرَاعِي النَّبْأةَ مَنْ أَصمَّتْهُ الصَّيْحَةُ. رُبَطَ جَنَانٌ لَمْ يُفَارِقْهُ الْخَفَقَانُ مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ بِكُمْ عَوَاقِبَ الْغَدْرِ، وَ أتَوَسَّمُكُمْ بِحِلْيَةِ الْمُغْتَرّينَ حَتَّى سَتَرَنِي عَنْكُمْ جِلْبَابُ الدّينِ وَ بَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ النّيَّةِ، أَقَمْتُ لَكُمْ عَلَى سَنَنِ الْحقّ فِي جَوَادّ الْمَضَلَّةِ حَيْثُ تَلْتَقُونَ وَ لا دَلِيلَ، وَ تَحْتَفِرُونَ وَ لَا تُمِيهُونَ. الْيَوْمَ أُنْطِقُ لَكُمُ الْعَجْمَاءَ ذَاتَ الْبَيَانِ! عَزَبَ رَأْيُ امْرِىءٍ تَخَلَّفَ عَنّي! مَا شَكَكْتُ في الْحَقّ مُذْ أُرِيتُهُ! لَمْ يُوجِسْ مُوسَى عليه السلام خِيفَةً عَلَى نَفْسِهِ بَلْ أَشْفَقَ مِنْ غَلَبَةِ الْجُهَّالِ وَ دُوَلِ الضَّلالِ! الْيَوْمَ تَوَاقَفْنَا عَلَى سَبِيلِ الْحَقّ وَ الْبَاطِلِ. مَنْ وَثِقَ بِماءٍ لَمْ يَظْمَأ!
و من خطبة له (ع) (٥)
لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و خاطبه العبّاس و أبوسفيان ابن حرب في أنْ يبايعا له بالخلافة (و ذلك بعد أن تمت البيعة لأبي بكر في السقيفة، و فيها ينهى عن الفتنة و يبين عن خلقه و علمه)