نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤٣٦ - امر مشكل
علم الوصي
أَيُّهَا النَّاسُ، سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَلَأَنَا بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنِّي بِطُرُقِ الْأَرْضِ، قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةٌ تَطَأُ فِي خِطَامِهَا، وَ تَذْهَبُ بِأَحْلامِ قَوْمِهَا.
و من خطبة له (ع) (١٩٠)
يحمد اللَّه و يثني على نبيه و يعظ بالتقوى
حمداللَّه
أَحْمَدُهُ شُكْراً لِإِنْعامِهِ، وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى وَظَائِفِ حُقُوقِهِ. عَزِيزَ الْجُنْدِ عَظِيمَ الَمجْدِ.
الثناء على النبي
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ، وَ قَاهَرَ أَعْدَاءَهُ جِهَاداً عَنْ دِينِهِ. لَايَثْنِيهِ عَنْ ذلِكَ اجْتَماعٌ عَلَى تَكْذِيبِهِ، وَ الِتمَاسٌ لِإِطْفَاءِ نُورِهِ.
العظة بالتقوى
فَاعْتَصِمُوا بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّ لَهَا حَبْلًا وَثِيقاً عُرْوَتُهُ، وَ مَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ. وَ بَادِرُوا الْمَوْتَ وَ غَمَرَاتِهِ. وَ امْهَدُوا لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ، وَ أَعِدُّوا لَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ. فإِنَّ الْغَايَةَ الْقِيَامَةُ. وَ كَفَى بِذلِكَ وَاعِظاً لِمَنْ عَقَلَ، وَ مُعْتَبَراً لِمَنْ جَهِلَ! وَ قَبْلَ بُلُوغِ الْغَايَةِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِيقِ الْأَرْمَاسِ، وَ شِدَّةِ الْإِبْلَاسِ، وَ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ، وَ رَوْعَاتِ الْفَزَعِ،