نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٠ - و من خطبة له (ع) (١٣)
وَ لَقَدْ شَهِدَنا فِي عَسْكَرِنا هذَا أَقْوَامٌ فِي أَصْلابِ الرّجَالِ، وَ أَرْحَامِ النّسَاءِ، سَيَرْعَفُ بِهِمُ الزَّمانُ وَ يَقْوَى بِهِمُ الْإِيمانُ.
و من خطبة له (ع) (١٣)
في ذمّ أهل البصرة بعد وقعة الجمل
كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأةِ، وَ أَتْبَاعَ الْبَهِيْمَةِ؛ رَغَا فَأَجَبْتُمْ، وَ عُقِرَ فَهَرَبْتُمْ. أَخْلَاقُكُمْ دِقَاقٌ وَ عَهْدُكُمْ شِقَاقٌ، وَ دِينُكُمْ نِفَاقٌ، وَ مَاؤُكُمْ زُعاقٌ وَ الْمُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مُرْتَهَنٌ بِذَنْبِهِ، وَ الشَّاخِصُ عَنْكُمْ مُتَدَارَكٌ بِرَحْمَةٍ مِنْ رَبّهِ، كَأَنّي بِمَسْجِدِكُمْ كَجُؤجُؤِ سَفِينَةٍ قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْعَذَابَ مِنْ فَوْقِهَا وَ مِنْ تَحْتِهَا وَ غَرِقَ مَنْ فِي ضِمْنِها.
وَ في رواية: وَايْمُ اللَّهِ لَتغْرَقَنَّ بَلْدَتُكُمْ حَتَّى كَأَنَّي أَنْظُرُ إِلَى مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ، أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ.
و في رواية: كَجُؤْجُؤِ طَيْرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ.
و في رواية اخرى: بِلَادُكُمْ أنْتَنُ بِلادِ اللَّهِ تُرْبَةً: أَقْرَبُها مِنَ الْمَاءِ وَ أَبْعَدُهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَ بِهَا تِسْعَةُ أَعْشارِ الشَّرّ، الُمحْتَبَسُ فِيهَا بِذَنْبِهِ، وَ الْخارِجُ بِعَفْوِ اللَّهِ كَأَنّي أنْظُرُ إِلَى قَرْيَتِكُمْ هذِهِ قَدْ طَبَّقَهَا الْمَاءُ، حَتَّى مَا يُرَى مِنْهَا إِلَّا شُرَفُ الْمَسْجِدِ، كَأَنَّهُ جُؤْجُؤُ طَيْرٍ في لُجَّةِ بَحْرٍ!