نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤٩٤ - زكات
الامانة
ثُمَّ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ، فَقَدْ خَابَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا. إِنَّهَا عُرِضَتْ عَلَى السَّموَاتِ الْمَبْنِيَّةِ، وَ الْأَرَضِينَ المَدْحُوَّةِ، وَ الْجِبَالِ ذَاتِ الطُّولِ الْمَنْصُوبَةِ فَلَا أْطَولَ وَ لَا أَعْرَضَ، وَ لَاأَعْلَى وَ لَاأَعْظَمَ مِنْهَا. وَ لَوِ امْتَنَعَ شَيْءٌ بِطُولٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ قُوَّةٍ أَوْ عِزٍّ لَامْتَنَعْنَ؛ وَ لكِنْ أَشْفَقْنَ مِنَ الْعُقُوبَةِ، وَ عَقَلْنَ مَا جَهِلَ مَنْ هُوَ أضْعَفُ مِنْهُنَّ، هُوَ الْإِنْسَانُ، «إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا».
علم اللَّه تعالى
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لَايَخْفَى عَلَيْهِ مَا الْعِبادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ وَ نَهَارِهِمْ.
لَطُفَ بِهِ خُبْراً؛ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْماً، أَعْضَاؤُكُمْ شُهُودُهُ وَ جَوَارِحُكُمْ جُنُودُهُ، وَ ضَمَائِرُكُمْ عُيُونُهُ، وَ خَلَوَاتُكُمْ عِيَانُهُ.
و من خطبة له (ع) (٢٠٠)
في معاوية
وَ اللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي، وَ لكِنَّهُ يَغْدِرُ وَ يَفْجُرُ. وَ لَوْ لَاكَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ، وَ لكِنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ، وَ كُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ. «وَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وَ اللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ، وَ لَاأُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِيدَةِ.