نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤٨٤ - الوصية بالتقوى
وَ لَاعَلَى رَسُولِهِ سَاعَةً قَطُّ. وَ لَقَدْ وَاسَيْتُهُ بِنَفْسِي فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ، وَ تَتَأَخَّرُ فِيهَا الْأَقْدَامُ، نَجْدَةً أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا.
وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي. وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي، فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي. وَ لَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَه صلى الله عليه و آله وَالْمَلائِكَةُ أَعْوَانِي، فَضَجَّتِ الدَّارُ وَ الْأَفْنِيَةُ. مَلَأٌ يَهْبِطُ، وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ، وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ. يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ. فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيًّا وَ مَيِّتاً؟ فَانْفُذُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ، وَلْتَصْدُقْ نِيَّاتُكُمْ فِي جِهَادِ عَدُوِّكُمْ. فَوَالَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَعَلَى جَادَّةِ الْحَقِّ، وَ إِنَّهُمْ لَعَلَى مَزَلَّةِ الْبَاطِلِ! أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ!
و من خطبة له (ع) (١٩٨)
ينبه على إحاطة علم اللَّه بالجزئيات ثم يحث على التقوى
و يبين فضل الاسلام و القرآن
يَعْلَمُ عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ، وَ مَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَواتِ، وَ اخْتِلَافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ، وَ تَلَاطُمَ الْمَاءِ بِالرِّيَاحِ الْعَاصِفَاتِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً نَجِيبُ اللَّهِ، وَ سَفِيرُ وَحْيِهِ، وَ رَسُولُ رَحْمَتِهِ.
الوصية بالتقوى
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوْصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ، وَ إِلَيْهِ يَكُونُ مَعَادُكُمْ،