نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٤٦ - عيسى
وَ كَثْرَةِ مَخَازِيها وَ مَسَاوِيهَا، إذْ قُبِضَتْ عَنْهُ أَطْرَافُهَا. وَ وُطِّئَتْ لِغَيْرِهِ أَكْنَافُهَا، وَ فُطِمَ عَنْ رَضَاعِهَا، وَ زُوِيَ عَنْ زَخَارِفهَا.
موسى
وَ إِنْ شِئْتَ ثَنَّيْتُ بِمُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حَيْثُ يَقُولُ: «رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ» وَ اللَّهِ، مَا سَأَلَهُ إِلَّا خُبْزاً يَأْكُلُهُ، لِأَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ بَقْلَةَ الْأَرْضِ. وَ لَقَدْ كَانَتْ خُضْرَةُ الْبَقْلِ تُرَى مِنْ شَفِيفِ صِفَاقِ بَطْنِهِ، لِهُزَالِهِ وَ تَشَذُّبِ لَحْمِهِ.
داود
وَ إِنْ شِئْتَ ثَلَّثْتُ بِدَاوُدَ صلى الله عليه و آله صَاحِبِ الْمَزَامِيرِ، وَ قَارِىءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَقَدْ كَانَ يَعْمَلُ سَفَائِفَ الْخُوصِ بِيَدِهِ، وَ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ: أَيُّكُمْ يَكْفِيني بَيْعَهَا! وَ يَأْكُلُ قُرْصَ الشَّعِيرِ مِنْ ثَمَنِهَا.
عيسى
وَ إِنْ شِئْتَ قُلْتُ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عليه السلام، فَلَدْ كَانَ يَتَوَسَّدُ الْحَجَرَ، وَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ، وَ يَأْكُلُ الْجَشِبَ، وَ كَانَ إِدَامُهُ الْجُوعَ، وَ سِرَاجُهُ بِاللَّيْلِ الْقَمَرَ، وَ ضِلالُهُ فِي الشِّتَاءِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَها، وَ فَاكِهَتُهُ وَ رَيْحَانُهُ مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ لِلْبَهَائِمِ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ تَفْتِنُهُ، وَ لَا وَلَدٌ يَحْزُنُهُ، وَ لا مَالٌ يَلْفِتُهُ، وَ لَا طَمَعٌ يُذِلُّهُ، دَابَّتُهُ رِجْلاهُ، وَ خَادِمُهُ يَدَاهُ.