نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٧٢ - و منها صفة قبل البيعة له
قال السيد الشريف: أقول: الأرمية جمع رمىّ و هو السحاب، و الحميم هاهنا: وقت الصيف، و انما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه اشد جفولًا، و أسرع خفوفاً، لأنه لا ماء فيه، و انما يكون السحاب ثقيل السير لأمتلائه بالماء، و ذلك لا يكون فى الأكثر الَّا زمان الشتاء و إنما أراد الشاعر و صفهم بالسرعة اذا دعوا، و الاغاثة اذا استغيثوا، و الدليل على ذلك قوله: «هناك لو دعوت، أثاك منهم ...»
و من خطبة له (ع) (٢٦)
و فيها يصف العرب قبل البعثة ثمّ يصف حاله قبل البيعة له
العرب قبل البعثة
إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ، وَ أَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ، وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ، وَ فِي شَرِّ دَارٍ، مُنيخُونَ بَيْنَ حِجَارَةٍ خُشْنٍ، وَ حَيَّاتٍ صُمٍّ تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ، وَ تَأْكُلُونَ الجَشِبَ، وَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ، وَ تَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ. الْأَصْنَامُ فِيُكمْ مَنْصُوبَةٌ وَ الْآثَامُ بِكِمْ مَعْصُوبَةٌ.
و منها صفة قبل البيعة له
فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي مُعِينٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتي، فَضَنِنْتُ بِهِم عَنِ الْمَوْتِ، وَ أَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى، وَ شَرِبْتُ عَلَى الشَّجَا، وَ صَبَرْتُ عَلَى أَخْذِ الْكَظَمِ وَ عَلَى أَمَرَّ مِنْ طَعْمِ الْعَلْقَمِ.
و منها: وَلَمْ يُبَايِعْ حَتَّى شَرَطَ أَنْ يُؤْتِيَهُ عَلَى الْبَيْعَةِ ثَمَناً، فَلا ظَفِرَتْ يَدُ الْبَائِعِ،