نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٢٣٢ - الملائكة الكرام
و من خطبة له (ع) (١٠٩)
في بيان قدرة اللَّه و انفراده بالعظمة و أمر البعث
قدرة اللَّه
كُلُّ شَيْءٍ خَاشِعٌ لَهُ، وَ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ: غِنَى كُلّ فَقِيرٍ، وَ عِزُّ كُلّ ذَلِيلٍ؛ وَ قُوَّةُ كُلّ ضَعِيفٍ، وَ مَفْزَعُ كُلّ مَلْهُوفٍ. مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ نُطْقَهُ، وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ سِرَّهُ، وَ مَنْ عَاشَ فَعَليْهِ رِزْقُهُ، وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مُنْقَلَبُهُ. لَمْ تَرَكَ الْعُيُونُ فَتُخْبِرَ عَنْكَ، بَلْ كُنْتَ قَبْلَ الْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ. لَمْ تَخْلُقِ الْخَلْقَ لِوَحْشَةٍ، وَ لَا اسْتَعْمَلْتَهُمْ لِمَنْفَعَةٍ، وَ لَا يَسْبِقُكَ مَنْ طَلَبْتَ، وَ لَا يُفْلِتُكَ مَنْ أَخَذْتَ، وَ لَا يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ عَصَاكَ، وَ لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مَنْ أَطَاعَكَ، وَ لَا يَرُدُّ أَمْرَكَ مَنْ سَخِطَ قَضَاءَكَ، وَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْكَ مَنْ تَوَلَّى عَنْ أَمْرِكَ، كُلُّ سِرٍّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ، وَ كُلُّ غَيْبٍ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ، أَنْتَ الْأَبَدُ لَا أَمَدَ لَكَ، وَ أَنْتَ الْمُنْتَهَى فَلَا مَحيصَ عَنْكَ، وَ أَنْتَ الْمَوْعِدُ فَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ.
بِيَدِكَ نَاصِيَةُ كُلّ دَابَّةٍ، وَ إِلَيْكَ مَصِيرُ كُلّ نَسَمَةٍ. سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ! سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ! وَ مَا أَصْغَرَ كُلِّ عَظيمَةٍ فِي جَنْبِ قُدْرَتِكَ! وَ مَا أَهْوَلَ مَا نَرَى مِنْ مَلَكُوتِكَ! وَ مَا أَحْقَرَ ذَلِكَ فِيَما غَابَ عَنَّا مِنْ سُلْطَانِكَ! وَ مَا أَسْبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنْيَا، وَ مَا أَصْغَرَهَا فِي نِعَمِ الْآخِرَةِ!
الملائكة الكرام
و منها: مِنْ مَلَائِكَةٍ أَسْكَنْتَهُمْ سَموَاتِكَ، وَ رَفَعْتَهُمْ عَنْ أَرْضِكَ، هُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ،