نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٩٦ - و من كتاب له (ع) (٢٦)
فَلَا تَزَالُ كَذلِكَ حَتَّى يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ؛ فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ. فَإِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ، ثُمَّ اخْلِطْهُمَا، ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلًا حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ. وَ لَاتَأْخُذَنَّ عَوْداً وَ لَاهَرِمَةً وَ لَامَكْسُورَةً وَ لَامَهْلُوسَةً، وَ لَاذَاتَ عَوَارٍ، وَ لَا تَأْمَنَنَّ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ رَافِقاً بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُوَصِّلَهُ إِلَى وَلِيِّهِمْ فَيَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ، وَ لَاتُوَكِّلْ بِهَا إِلَّا نَاصِحاً شَفِيقاً وَ أَمِيناً حَفيظاً، غَيْرَ مُعْنِفٍ وَ لَامُجْحِفٍ، وَ لَا مُلْغِبٍ وَ لَامُتْعِبٍ. ثُمَّ احْدُرْ إِلَيْنَا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَإِذَا أَخَذَهَا أَمِينُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَلَّا يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَ بَيْنَ فَصِيلِهَا وَ لَايَمْصُرَ لَبَنَهَا فَيَضُرَّ ذلِكَ بِوَلَدِهَا، وَ لَايَجْهَدَنَّهَا رُكُوباً، وَلْيَعْدِلْ بَيْنَ صَوَاحِبَاتِهَا فِي ذلِكَ وَ بَيْنَهَا، وَلْيُرَفِّهْ عَلَى اللَّاغِبِ، وَلْيَسْتَأْنِ بِالْنَّقِبِ وَ الظَّالِعِ، وَلْيُورِدْهَا مَا تَمُرُّ بِهِ مِنَ الْغُدُرِ، وَ لَايَعْدِلْ بِهَا عَنْ نَبْتِ الْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطُّرُقِ، وَلْيُرَوِّحْهَا فِي السَّاعَاتِ، وَلُيمْهِلْهَا عِنْدَالنِّطَافِ وَالْأَعْشَابِ، حَتَّى تَأْتِيَنَا بِإِذْنِ اللَّهِ بُدَّناً مُنْقِيَاتٍ، غَيْرَ مُتْعبَاتٍ وَ لَا مَجْهُودَاتٍ، لِنَقْسِمَهَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله فَإِنَّ ذلِكَ اعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَ أَقْرَبُ لِرُشْدِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
و من كتاب له (ع) (٢٦)
إلى بعض عمّاله و قد بعثه على الصدقة
أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سَرَائِرِ أَمْرِهِ وَ خَفِيَّاتِ عَمَلِهِ، حَيْثُ لَاشَهِيدَ غَيْرُهُ، وَ لَاوَكِيلَ دُونَهُ. وَ أَمَرَهُ أَلَّا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِيما ظَهَرَ فَيُخَالِفَ إِلَى غَيْرِهِ فيما أَسَرَّ،