نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٢٨ - و من خطبة له (ع) (٢٢١)
و من خطبة له (ع) (٢٢٠)
في وصف السالك الطريق إلى اللَّه سبحانه
قَدْ أَحْيَا عَقْلَهُ، وَ أَمَاتَ نَفْسَهُ، حَتَّى دَقَّ جَلِيلُهُ، وَ لَطُفَ غَلِيظُهُ، وَ بَرَقَ لَهُ لَامِعٌ كَثِيرُ الْبَرْقِ، فَأَبَانَ لَهُ الطَّرِيقَ، وَ سَلَكَ بِهِ السَّبِيلَ، وَ تَدَافَعَتْهُ الْأَبْوَابُ إِلَى بَابِ السَّلَامَةِ، وَ دَارِ الْإِقَامَةِ، وَ ثَبَتَتْ رِجْلَاهُ بِطُمَأْنِينَةِ بَدَنِهِ فِي قَرَارِ الْأَمْنِ وَ الرَّاحَةِ، بِمَا اسْتَعْمَلَ قَلْبَهُ، وَ أَرْضَى رَبَّهُ.
و من خطبة له (ع) (٢٢١)
قاله بعد تلاوته: «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ* حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ»
يَا لَهُ مَرَاماً مَا أَبْعَدَهُ! وَ زَوْراً مَا أَغْفَلَهُ! وَ خَطَراً مَا أَفْظَعَهُ! لَقَدِ اسْتَخْلَوْا مِنْهُمْ أَيَّ مُدَّكِرٍ وَ تَنَاوَشُوهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ! أَفَبِمَصَارِعِ آبَائِهِمْ يَفْخَرُونَ! أَمْ بِعَدِيدِ الْهَلْكَى يَتَكَاثَرُونَ! يَرْتَجِعُونَ مِنْهُمْ أَجْسَاداً خَوَتْ، وَ حَرَكَاتٍ سَكَنَتْ وَ لَأَنْ يَكُونُوا عِبَراً، أَحَقُّ مِنْ أَنْ يَكُونُوا مُفْتَخَراً؛ وَ لَأَنْ يَهْبِطُوا بِهِمْ جَنَابَ ذِلَّةٍ، أَحْجَى مِنْ أَنْ يَقُومُوا بِهِمْ مَقَامَ عِزَّةٍ! لَقَدْ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ بِأَبْصَارِ الْعَشْوَةِ، وَ ضَرَبُوا مِنْهُمْ فِي غَمْرَةِ جَهَالَةٍ، وَ لَوِ اسْتَنْطَقُوا عَنْهُمْ عَرَصَاتِ تِلْكَ الدِّيَارِ الْخَاوِيَةِ، وَ الرُّبُوعِ الْخَالِيَةِ، لَقَالَتْ: ذَهَبُوا فِي الْأَرْضِ ضُلَّالًا، وَ ذَهَبْتُمْ فِي أَعْقَابِهِمْ جُهَّالًا، تَطَؤُونَ فِي هَامِهِمْ،