نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٦٤٠ - و من كتاب له (ع) (٣٨)
و من كتاب له (ع) (٣٧)
إلى معاوية
فَسُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَشَدَّ لُزُومَكَ لِلْأَهْوَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ، وَالْحَيْرَةِ الْمُتْعِبَةِ مَعَ تَضْيِيعِ الْحَقَائِقِ وَ اطِّرَاحِ الْوَثَائِقِ، الَّتِي هِيَ لِلَّهِ طِلْبَةٌ، وَ عَلَى عِبَادِهِ حُجَّةٌ. فَأَمَّا إِكْثَارُكالْحِجَاجَ عَلَى عُثَمانَ وَ قَتَلَتِهِ، فَإِنَّكَ إِنَّما نَصَرْتَ عُثَمانَ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَكَ، وَ خَذَلْتَهُ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَهُ، والسَّلَامُ.
و من كتاب له (ع) (٣٨)
إِلَى أَهْل مصر، لمّا ولى عليهم الأَشتر
مِنْ عَبْدِاللَّهِ عَلِيٍّ أمِيرِالْمُؤْمِنينَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ غَضِبُوا لِلَّهِ حِينَ عُصِيَ فِي أَرْضِهِ، وَ ذُهِبَ بِحَقِّهِ، فَضَرَبَ الْجَوْرُ سُرَادِقَهُ عَلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، وَ الْمُقِيمِ و الظَّاعِنِ، فَلا مَعْرُوفٌ يُسْتَرَاحُ إِلَيْهِ، وَ لَامُنْكَرٌ يُتَنَاهَى عَنْهُ.
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِاللَّهِ، لَايَنَامُ أَيَّامَ الْخَوْفِ، وَ لَايَنْكُلُ عَنِ الْأَعْدَاءِ سَاعَاتِ الرَّوْعِ، أَشَدَّ عَلَى الْفُجَّارِ مِنْ حَرِيقِ النَّارِ، وَ هُوَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مَذْحِجٍ، فَاسْمَعُوا لَهُ، وَ أَطِيعُوا أَمْرَهُ فِيَما طَابَقَ الْحَقَّ، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، لَاكَلِيلُ الظُّبَةِ، وَ لَانَابِي الضَّرِيبَةِ: فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فَانْفِرُوا،