نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٨٦ - عِظَةُ الناس
أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي، وَ اللَّهِ، مَا أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةٍ إِلَّا وَ أَسْبِقُكُمْ إِلَيْهَا، وَ لَاأَنْهاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا وَ أَتَنَاهَى قَبْلَكُمْ عَنْهَا!
و من خطبة له (ع) (١٧٦)
و فيها يعظ و يبيّن فضل القرآن و ينهى عن البدعة
عِظَةُ الناس
انْتَفِعُوا بِبَيَانِ اللَّهِ، وَ اتَّعِظُوا بِمَواعِظِ اللَّهِ، وَ اقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّهِ. فإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْجَلِيَّةِ وَ اتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ. وَ بَيَّنَ لَكُمْ مَحَابَّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَ مَكَارِهَهُ مِنْهَا، لِتَتَّبِعُوا هذِهِ، وَ تَجْتَنِبُوا هذِهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقُولُ: «إِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ وَ إِنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ».
وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِى فِي كُرْهٍ. وَ مَا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِي فِي شَهْوَةٍ. فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً نَزَعَ عَنْ شَهْوَتِهِ، وَ قَمَعَ هَوَى نَفْسِهِ، فَإِنَّ هذِهِ النَّفْسَ أَبْعَدُ شَيْءٍ مَنْزِعاً. وَ إِنَّهَا لَاتَزَالُ تَنْزَعُ إِلَى مَعْصِيَةٍ فِي هَوًى.
وَ اعْلَمُوا- عِبَادَ اللَّهِ- أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصْبِحُ وَ لَا يُمْسِي إِلَّا وَ نَفْسُهُ ظَنُونٌ عِنْدَهُ، فَلا يَزَالُ زَارِياً عَلَيْهَا وَ مُسْتَزِيداً لَها، فَكُونُوا كَالسَّابِقِينَ قَبْلَكُمْ، وَ الْمَاضِينَ أَمَامَكُمْ.
قَوَّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْوِيضَ الرَّاحِلِ وَ طَوَوْهَا طَيَّ الْمَنَازِلِ.