نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٧٢٢ - و من كتاب له (ع) (٧٢)
و من كتاب له (ع) (٧١)
إِلى المنذر بن الجارود العبدي، و قد خان في بعض ما ولّاه من أعماله
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ صَلَاحَ أَبِيكَ غَرَّني مِنْكَ، وَ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ هَدْيَهُ، وَ تَسْلُكُ سَبِيلَهُ، فَإِذَا أَنْتَ فِيَما رُقِّيَ إِلَىّ عَنْكَ لَاتَدَعُ لِهَواكَ انْقِيَاداً، وَ لَاتُبْقِي لِآخِرَتِكَ عَتَاداً. تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بِخَرَابِ آخرَتِكَ، وَ تَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ. وَ لَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً، لَجَمَلُ أَهْلِكَ وَ شِسْعُ نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ، وَ مَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدُّ بِهِ ثَغْرٌ، أَوْ يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ، أَوْ يُعْلَى لَهُ قَدْرٌ، أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ، أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى جِبَايَةِ، فَأَقْبِلْ إِلَىَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هذَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قال الرضي: و المنذر بن الجارود هذا هو الذي قال فيه أميرالمؤمنين عليه السلام: إنه لنظار في عطفيه، مختال في برديه، تفال في شراكيه.
و من كتاب له (ع) (٧٢)
إِلى عبداللَّه بن العبّاس
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ لَسْتَ بِسَابِقٍ أَجَلَكَ، وَ لَامَرْزُوقٍ مَا لَيْسَ لَكَ، وَاعْلَمْ بِأَنَّ الدَّهْرَ يَوْمَانِ: يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ. وَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ دُوَلٍ، فَمَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ، وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ.