نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٤٠ - خطبه ١٥٧
و من خطبة له (ع) (١٥٨)
ينبه فيها على فضل الرسول الأعظم، و فضل القرآن، ثمّ حال دولة بني أمية
النبي و القرآن
أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ، وَ انْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ؛ فَجَاءَهُمْ بِتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ النُّورِ الْمُقْتَدَى بِهِ. ذلِكَ الْقُرْآنُ، فَاسْتَنْطِقُوهُ، وَ لَنْ يَنْطِقَ، وَ لَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ: أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي، وَ الْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي، وَ دَوَاءَ دَائِكُمْ، وَ نَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ.
دولة بني أمية
و منهَا: فَعِنْدَ ذلِكَ لَايَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا وَ أَدْخَلَهُ الظَّلَمَةُ تَرْحَةً، وَ أَوْلَجُوا فِيهِ نِقْمَةً. فَيَوْمَئِذٍ لَايَبْقَى لَهُمْ فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ، وَ لَا فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ. أَصْفَيْتُمْ بِالْأَمْرِ غَيْرَ أَهْلِهِ، وَ أَوْرَدْتُمُوهُ غَيْرَ مَوْرِدِهِ. وَ سَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِمَّنْ ظَلَمَ، مَأْكَلًا بِمَأْكَلٍ، وَ مَشْرَباً بِمَشْرَبٍ، مِنْ مَطَاعِمِ الْعَلْقَمِ، وَ مَشَارِبِ الصَّبِرِ وَ الْمَقِرِ. وَ لِبَاسِ شِعَارِ الْخَوْفِ، وَ دِثَارِ السَّيْفِ. وَ إِنَّمَا هُمْ مَطَايَا الْخَطِيئَاتِ، وَ زَوَامِلُ الْآثَامِ. فَأُقْسِمُ، ثُمَّ أُقْسِمُ، لَتَنْخَمَنَّهَا أُمَيَّةُ مِنْ بَعْدِي كَمَا تُلْفَظُ النُّخَامَةُ، ثُمَّ لَاتَذُوقُهَا وَ لَا تَطْعَمُ بِطَعْمِهَا أَبَداً مَا كَرَّ الْجَدِيدَانِ!