نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٧٠٨ - و من كتاب له (ع) (٦٤)
و من كتاب له (ع) (٦٣)
إِلى أبي موسى الأشعري، و هو عامله على الكوفة، و قد بلغه عنه تثبيطه
الناس عن الخروج إليه لمّا ندبهم لحرب أصحاب الجمل
مِنْ عَبْدِاللَّهِ عَلِيِّ أَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَبْدِاللَّهِ بْنِ قَيْسٍ.
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ قَوْلٌ هُوَ لَكَ وَ عَلَيْكَ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولِي عَلَيْكَ فَارْفَعْ ذَيْلَكَ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ، وَ اخْرُجْ مِنْ جُحْرِكَ، وَ انْدُبْ مَنْ مَعَكَ؛ فَإِنْ حَقَّقْتَ فَانْفُذْ، وَ إِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ! وَ ايْمُاللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ، وَ لَاتُتْرَكُ حَتَّى يُخْلَطَ زُبْدُكَ بِخَاثِرِكَ، وَ ذَائِبُكَ بِجَامِدِكَ، وَ حَتّى تُعْجَلَ فِي قِعْدَتِكَ، وَ تَحْذَرَ مِنْ أَمَامِكَ كَحَذَرِكَ مِنْ خَلْفِكَ، وَ مَا هِيَ بِالْهُوَيْنَى التَّي تَرْجُو، وَ لكِنَّهَا الدَّاهِيَةُ الْكُبْرَى يُرْكَبُ جَمَلُهَا، وَ يُذَلَّلُّ صَعْبُهَا، وَ يُسَهَّلُ جَبَلُهَا. فَاعْقِلْ عَقْلَكَ وَ امْلِكْ أمْرَكَ، وَ خُذْ نَصِيبَكَ وَحَظَّكَ. فَإِن كَرِهْتَ فَتنَحَّ إِلَى غَيْرِ رَحْبٍ وَ لَافِي نَجَاةٍ، فَبِالْحَرِيِّ لَتُكْفَيَنَّ وَ أَنْتَ نَائِمٌ. حَتَّى لَايُقَالَ:
أَيْنَ فُلَانٌ؟ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مَعَ مُحِقٍّ، وَ مَا أُبَالِي مَا صَنَعَ الْمُلْحِدُونَ، وَ السَّلَامُ.
و من كتاب له (ع) (٦٤)
إِلى معاوية، جواباً
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا كُنَّا نَحْنُ وَ أَنْتُمْ عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْأُلْفَةِ، وَ الْجَمَاعَةِ، فَفَرَّقَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ أَمْسِ أَنَّا آمَنَّاوَكَفَرْتُمْ، وَالْيَوْمَ أَنَّا اسْتَقَمْنَا وَ فُتِنْتُمْ وَ مَا اسْلَمَ مُسْلِمُكُمْ إِلَّا كُرْهاً،