نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٢٢٢ - دين الاسلام
وعظ الناس
أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَصْبِحُوا مِنْ شُعْلَةِ مِصْبَاحِ وَاعِظٍ مُتَّعِظٍ، وَامْتَاحُوا مِنْ صَفْوِ عَيْنٍ قَدْ رُوّقَتْ مِنَ الْكَدَرِ.
عِبَادَاللَّهِ، لَا تَرْكَنُوا إِلَى جَهَالَتِكُمْ، وَ لَا تَنْقَادُوا لِأَهْوَائِكُمْ، فَإِنَّ النَّازِلَ بِهذَا الْمَنْزِلِ نَازِلٌ بِشَفَا جُرُفٍ هَارٍ، يَنْقُلُ الرَّدَى عَلَى ظَهْرِهِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ لِرَأْيٍ يُحْدِثُهُ بَعْدَ رَأْيٍ؛ يُرِيدُ أَنْ يُلْصِقَ مَا لا يَلْتَصِقُ، وَ يُقَرّبَ مَا لَا يَتَقَارَبُ! فَاللَّهَ اللَّهَ أَنْ تَشْكُوا إِلَى مَنْ لَا يُشْكِي شَجْوَكُمْ وَ لَا يَنْقُضُ بِرَأْيِهِ مَا قَدْ أَبْرَمَ لَكُمْ. إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ إِلَّا مَا حُمّلَ مِنْ أَمْرِ رَبّهِ، الْإِبْلاغُ فِي الْمَوْعِظَةِ، وَ الْاجْتِهَادُ فِي النَّصِيحَةِ، وَ الْإِحْيَاءُ لِلسُّنَّةِ، وَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَى مُسْتَحِقّيهَا، وَ إِصْدَارُ السُّهْمَانِ عَلَى أَهْلِهَا.
فَبَادِرُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِهِ، وَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُشْغَلوا بِأَنْفُسِكُمْ عَنْ مُسْتَثَارِ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ، وَ انْهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَ تَنَاهَوْا عَنْهُ، فَإِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالنَّهْي بَعْدَ التَّنَاهِي!
و من خطبة له (ع) (١٠٦)
و فيها يبيّن فضل الإسلام و يذكر الرسول الكريم ثمّ يلوم أصحابه
دين الاسلام
ألْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَعَ الْإِسْلَامَ فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ، وَ أَعَزَّ أَرْكَانَهُ عَلَى مَنْ غَالَبَهُ، فَجَعَلَهُ أَمْناً لِمَنْ عَلِقَهُ، وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ، وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ،