نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٦٢ - و من خطبة له (ع) (٢١)
و من خطبة له (ع) (٢٠)
و فيه ينفر من الغفلة وينبه إلى الفرار للَّه
فَإِنَّكُمْ لَوْ قَدْ عَايَنْتُمْ مَا قَدْ عَايَنَ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ لَجَزِعْتُمْ وَ وَهِلْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ، وَ لكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا، وَ قَرِيبٌ مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ! وَ لَقَدْ بُصّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ، وَ أُسْمِعْتُمْ إِنْ سَمِعْتُمْ، وَ هُدِيْتُمْ إِنْ اهْتَدَيْتُمْ، وَ بِحَقّ أَقُولُ لَكم: لَقَدْ جَاهَرَتْكُمُ الْعِبَرُ، وَ زُجِرْتُمْ بِما فِيهِ مُزْدَجَرُ. وَ مَا يُبَلّغُ عَنِ اللَّهِ بَعْدَ رُسُلِ السَّماءِ إِلَّا الْبَشَرُ.
و من خطبة له (ع) (٢١)
و هي كلمة جامعة للعظة و الحكمة
فَإِنَّ الْغَايَةَ أَمَامَكُمْ وَ إِنَّ وَرَاءَكُمُ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ؛ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّما يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرَكُمْ.
قال السيد الشريف: أقول: إِن هذا الكلام لو وزن، بعد كلام اللَّه سبحانه و بعد كلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، بكل كلام لمال به راجحاً، و برَّز عليه سابقاً. فأما قوله عليه السلام: «تخففوا تلحقوا» فما سمع كلام أقل منه مسموعا و لا أكثر منه محصولا، و ما أبعد غورها من كلمة! و أنقع نطفتها من حكمة! و قد نبهنا في كتاب «الخصائص» على عظم قدرها و شرف جوهرها.