نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٢٤٦ - و من خطبة له (ع) (١١٣)
و من خطبة له (ع) (١١٢)
ذ كر فيها ملك الموت و توفية النفس و عجز الخلق عن وصف اللّه
هَلْ تُحِسُّ بِهِ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلًا؟، أَمْ هَلْ تَرَاهُ إِذَا تَوَفَّى أَحَداً؟ بَلْ كَيْفَ يَتَوَفَّى الْجَنِيْنَ فِي بَطْنِ أُمّهِ. أَيَلِجُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ جَوَارِحِهَا؟ أَمِ الرُّوحُ أَجابَتْهُ بِإِذْنِ رَبّهَا، أَمْ هُوَ سَاكِنٌ مَعَهُ في أَحْشَائِهَا؟ كَيْفَ يَصِفُ إِلهَهُ مَنْ يَعْجَزُ عَنْ صِفَةِ مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ!
و من خطبة له (ع) (١١٣)
في ذمّ الدنيا
وَ أُحَذّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ. وَ لَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ. قَدْ تَزَيَّنَتْ بِغُرُورِهَا، وَ غَرَّتْ بِزِيْنَتِهَا. دَارٌ هَانَتْ عَلَى رَبّهَا، فَخَلَطَ حَلَالَهَا بِحَرَامِهَا، وَ خَيْرَهَا بِشَرّهَا، وَ حَيَاتَهَا بِمَوْتِهَا، وَ حُلْوَهَا بِمُرّهَا. لَمْ يُصْفِهَا اللَّهُ تَعَالَى لِأَوْلِيَائِهِ، وَ لَمْ يَضِنَّ بِهَا عَلَى أَعْدَائِهِ. خَيْرُهَا زَهِيدٌ وَ شَرُّهَا عَتِيدٌ. وَ جَمْعُهَا يَنْفَدُ، وَ مُلْكُهَا يُسْلَبُ، وَ عَامِرُهَا يَخْرَبُ. فَمَا خَيْرُ دَارٍ تُنْقَضُ نَقْضَ الْبِنَاءِ، وَ عُمُرٍ يَفْنَى فِيهَا فَنَاءَ الزَّادِ، وَ مُدَّةٍ تَنْقَطِعُ انْقِطَاعَ السَّيْرِ! اجْعَلُوا مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ طَلَبِكُمْ، وَ اسْألُوهُ مِنْ أَدَاءِ حَقّهِ مَا سَأَلَكُمْ.
وَ أَسْمِعُوا دَعْوَةَ الْمَوْتِ آذَانَكُمْ قَبْلَ أَنْ يُدْعَى بِكُمْ. إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا