نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٢٦٤ - و من خطبة له (ع) (١٢٢)
يُرِيدُ أَنْ يَحُلَّ دِينَكُمْ عُقْدَةً عُقْدَةً، وَ يُعْطِيَكُمْ بِالْجَمَاعَةِ الْفُرْقَةَ، وَ بِالْفُرْقَةِ الْفِتْنَةَ. فَاصْدِقُوا عَنْ نَزَغَاتِهِ وَ نَفَثَاتِهِ، وَ اقْبَلُوا النَّصِيحَةَ مِمَّنْ أَهْدَاهَا إِلَيْكُمْ، وَ اعْقِلُوهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ.
و من خطبة له (ع) (١٢٢)
قاله للخوارج، وقد خرج إلى معسكرهم و هم مقيمون
على إنكار الحكومة، فقال عليه السلام:
أَكُلُّكُمْ شَهِدَ مَعَنَا صِفِّينَ؟ فَقَالُوا: مِنَّا مَنْ شَهِدَ وَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَشْهَدْ. قَالَ: فَامْتَازُوا فِرْقَتَيْنِ، فَلْيَكُنْ مَنْ شَهِدَ صِفِّينَ فِرْقَةً، وَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا فِرْقَةً، حَتَّى أُكَلِّمَ كُلًّا مِنْكُمْ بِكَلَامِهِ. وَ نَادَى النَّاسَ، فَقَالَ: أَمْسِكُوا عَنِ الْكَلَامِ، وَ أَنْصِتُوا لِقَوْلِي، وَ أَقْبِلُوا بأَفْئِدَتِكُمْ إِلَيَّ، فَمَنْ نَشَدْنَاهُ شَهَادَةً فَلْيَقُلْ بِعِلْمِهِ فِيهَا. ثُمَّ كَلَّمَهُمْ عليه السلام بِكَلَامٍ طَوِيلٍ، مِنْ جُمْلَتِهِ أنْ قَالَ عليه السلام:
أَلَمْ تَقُولُوا عِنْدَ رَفْعِهِمُ الْمَصَاحِفَ حِيلَةً وَ غِيلَةً، وَ مَكْراً وَ خَدِيعَةً: إِخْوَانُنَا وَ أَهْلُ دَعْوَتِنَا، اسْتَقَالُونَا وَ اسْتَرَاحُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَالرَّأْيُ الْقَبُولُ مِنْهُمْ وَالتَّنْفِيسُعَنْهُمْ؟ فَقُلْتُلَكُمْ: هذَاأَمْرٌ ظَاهِرُهُ إِيمَانٌ، وَ بَاطِنُهُ عُدْوَانٌ، وَ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَ آخِرُهُ نَدَامَةٌ. فَأَقِيمُوا عَلَى شَأْنِكُمْ، وَ الْزَمُوا طَرِيقَتَكُمْ، وَ عَضُّوا عَلَى الْجِهَادِ بِنَوَاجِذِكُمْ، وَ لَاتَلْتَفِتُوا إِلَى نَاعِقٍ نَعَقَ: إِنْ أُجِيبَ أَضَلَّ، وَ إِن تُرِكَ ذَلَّ. وَ قَدْ كَانَتْ هذِهِ الفَعْلَةُ، وَ قَدْ رَأَيْتُكُمْ أَعْطَيْتُمُوهَا. وَ اللَّهِ لَئِنْ أَبَيْتُهَا مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ فَرِيضَتُهَا، وَ لَاحَمَّلَنِيَ اللَّهُ ذَنْبَهَا. وَ وَاللَّهِ إِنْ جِئْتُهَا إِنِّي لَلْمُحِقُّ الَّذِي يُتَّبَعُ؛