نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ١٢٠ - خوارى سراسر وجودتان را فرا خواهد گرفت
فَأُوبُوا شَرَّ مَآبٍ، وَ ارْجِعُوا عَلَى أَثَرِ الْأَعْقَابِ. أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلَّا شَامِلًا، وَسَيْفَاً قَاطِعاً، وَ أَثَرَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ فِيكُمْ سُنَّةً.
قال الشريف: قوله عليه السلام «ولا بقى منكم آبر» يروي على ثلاثه أوجه:
أحدها أن يكون كما ذكرناه: «آبرٌ» بالراء، من قولهم للذي يأبر النخل- أي: يصلحه- و يروي «آثرٌ و هو الذي يأثر الحديث و يرويه أي يحكيه، و هو أصح الوجوه عندي كأنه عليه السلام قال: لا بقي منكم فخبر! و يروي «آبز»- بالزاى المعجمة- و هو الواثب، و الهالك أيضاً يقال له: آبز.
و من خطبة له (ع) (٥٩)
لمّا عزم على حرب الخوارج، و قيل له:
إنّ القوم عبروا جسر النهروان:
مَصَارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ، وَ اللَّهِ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، و لا يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ.
قال الشريف: يعني بالنطفة ماء النهر، و هي أفصح كناية عن الماء و إن كان كثيراً جماً و قد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عنه مضيّ ما أشبهه.
و من خطبة له (ع) (٦٠)
لمّا قتل الخوارج فقيل له: يا أميرالمؤمنين، هلك القوم بأجمعهم!
كَلَّا وَ اللَّهِ؛ إِنَّهُمْ نُطَفٌ فِي أَصْلَابِ الرّجَالِ، وَ قَرَارَاتِ النّسَاءِ، كُلَّمَا نَجَمَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ لُصُوصاً سَلَّابِينَ.