نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤٧٨ - الشهادتان
وَ يَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ، قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ، وَ صِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ. يَمْشُونَ الْخَفَاءَ، وِ يَدِبُّونَ الضَّرَاءَ، وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ، وَ قَوْلُهُمْ شِفَاءٌ، وَ فِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ، حَسَدَةُ الرَّخَاءِ، وَ مُؤَكِّدُو الْبَلَاءِ، وَ مُقنِطُو الرَّجَاءِ، لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ، وَ إِلَى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ، وَ لِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ. يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ، وَ يَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ: إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا، وَ إِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا، وَ إِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا. قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلًا، وَ لِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلًا، وَ لِكُلِّ حَيٍ قَاتِلًا، وَ لِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً، وَ لِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأَسِ لِيُقِيمُوا بِهِ أَسْوَاقَهُمْ، وَ يُنْفِقُوا بِهِ أَعْلَاقَهُمْ، يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ، وَ يَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ، قَدْ هَوَّنُوا الطَّرِيقَ، وَ أَضْلَعُوا الْمَضِيقَ، فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ، وَ حُمَةُ النِّيْرَانِ:
«أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ، أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ».
و من خطبة له (ع) (١٩٥)
يحمداللَّه و يثني على نبيّه و يعظ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ مِنْ آثَارِ سُلْطَانِهِ، وَ جَلالِ كِبْرِيَائِهِ مَا حَيَّرَ مُقَلَ الْعُقُولِ مِنْ عَجَائِبِ قُدْرَتِهِ، وَ رَدَعَ خَطَرَاتِ هَمَاهِمِ النُّفُوسِ عَنْ عِرْفَانِ كُنْهِ صِفَتِهِ.
الشهادتان
وَ أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ، شَهَادَةَ إِيمانٍ وَ إِيقَانٍ، وَ إِخْلَاصٍ وَ إِذْعَانٍ. وَ أَشْهَدُ أَنَّ محَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ وَ أَعْلَامُ الْهُدَى دَارِسَةٌ، وَ مَنَاهِجُ الدِّينِ طَامِسَةٌ،