نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٢ - عصر بعثت محمّد صلى الله عليه و آله
القرآن والأحكام الشرعية
كِتابَ رَبّكُمْ فِيكُمْ. مُبَيّناً حَلالَهُ وَ حَرَامَهُ وَ فَرائِضَهُ وَ فَضَائِلَهُ، وَ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ، وَ رُخَصَهُ وَ عَزَائِمَهُ، وَ خَاصَّهُ وَ عَامَّهُ وَ عِبَرَه وَ أَمْثَالَهُ، وَ مُرْسَلَهُ وَ مَحْدُودَهُ، وَ مُحْكَمَهُ وَ مُتَشابِهَهُ، مُفَسّراً مُجْمَلَهُ، وَ مُبَيّناً غَوَامِضَهُ، بَيْنَ مَأْخُوذٍ مِيثاقُ عِلْمِهِ، وَ مُوَسَّعٍ عَلَى الْعِبَادِ فِي جَهْلِهِ، وَ بَيْنَ مُثْبَتٍ في الْكِتابِ فَرْضُهُ وَ مَعْلُومٍ في السُّنَّةِ نَسْخُهُ، وَ وَاجِبٍ في السُّنَّةِ أَخْذُهُ، وَ مُرَخَّصٍ في الْكِتَابِ تَرْكُهُ، وَ بَيْنَ واجِبٍ بِوَقْتِهِ، وَ زَائِلٍ في مُسْتَقْبلِهِ، وَ مُبايَنٌ بَيْنَ مَحَارِمِهِ. مِنْ كَبِيرٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ نِيرَانَهُ، أَوْ صَغِيرٍ أَرْصَدَ لَهُ غُفْرَانَهُ. وَ بَيْنَ مَقْبُولٍ في أَدْنَاهُ، مُوَسَّعٍ في أَقْصَاهُ.
و منها في ذكر الحج
وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ، الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنامِ، يرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعامِ، وَ يَأْلُهَونَ إلَيْهِ وُلُوهَ الْحَمام وَ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ، وَ إِذْعانِهِمْ لِعِزَّتِهِ، وَ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ، وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ، وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيائِهِ، وَ تَشَبَّهُوا بِمَلائِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ. يُحْرِزُونَ الْأَرْباحَ في مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ، وَ يَتَبادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدِ مَغْفِرَتِهِ، جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لِلْإِسْلامِ عَلَماً، وَ لِلْعَائِذِينَ حَرَماً، فَرَضَ حَقَّهُ، وَ أَوْجَبَ حَجَّهُ، وَكَتَبَ عَلَيْكُم وِفادَتَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (وَ لِلَّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ).