نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٦٠ - و من خطبة له (ع) (١٩)
فِيهِ تِبْيَانٌ لِكُلّ شَيْءٍ وَ ذَكَرَ أَنَّ الْكِتَابَ يُصَدّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَ أَنَّهُ لا اخْتِلافَ فِيهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (وَ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً). وَ إِنَّ الْقُرْآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ، وَ لَا تَنْقَضِي غَرَائِبُهُ، وَ لَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلَّا بِهِ.
و من خطبة له (ع) (١٩)
قاله للأَشعث بن قيس و هو على منبر الكوفة يخطب، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه، فقال: يا أميرالمؤمنين هذه عليك لا لك فخفض عليه السلام إليه بصره، ثمّ قال:
مَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ مِمَّا لِي، عَلَيكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ! حَائِكٌ ابْنُ حَائِكٍ مُنَافِقٌ ابْنُ كافِرٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَسَرَكَ الْكُفْرُ مَرَّةً وَ اْلِاسْلامُ أُخْرَى. فَمَا فَدَاكَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَالُكَ وَ لَا حَسَبُكَ، وَ إِنَّ امرَأً ادَلَّ عَلَى قَوْمِهِ السَّيْفَ، وَ سَاقَ إِلَيْهِمُ الْحَتْفَ لَحَرِيٌ أَنْ يَمْقُتَهُ الْأَقْرَبُ، وَ لَا يَأْمَنَهُ الْأَبْعَدُ.
قال السيد الشريف: يريد عليه السلام أنه أسر فى الكفر مرة و فى الاسلام مرة. و أما قوله:
دل على قومه السيف: فأراد به حديثاً كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة غرّ فيه قومه و مكر بهم حتى أوقع بهم خالد، و كان قومه بعد ذلك يسمونه «عُرْفَ النار» و هم اسم الغادر عندهم.