نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٢٢٦ - و من خطبة له (ع) (١٠٧)
وَ يَهَابُكُمْ مَنْ لا يَخَافُ لَكُمْ سَطْوَةً، وَ لَا لَكُمْ عَلَيْهِ إِمْرَةٌ. وَ قَدْ تَرَوْنَ عُهُودَ اللَّهِ مَنْقُوضَةً فَلا تَغْضَبُونَ وَ أَنْتُمْ لِنَقْضِ ذِمَمِ آبَائِكُمْ تَأْنَفُونَ، وَ كَانَتْ امُورُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ، وَ عَنْكُمْ تَصْدُرُ، وَ إِلَيْكُمْ تَرْجِعُ، فَمَكَّنْتُمُ الظَّلَمَةَ مِنْ مَنْزِلَتِكُمْ، وَ أَلْقَيْتُمْ إِلَيْهِمْ أَزِمَّتَكُمْ، وَ أَسْلَمْتُمْ أُمُورَ اللَّهِ فِي أَيْدِيهِمْ، يَعْمَلُونَ بِالشُّبُهَاتِ، وَ يَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلّ كَوْكَبٍ، لَجَمَعَكُمُ اللَّهُ لِشَرّ يَوْمٍ لَهُمْ!
و من خطبة له (ع) (١٠٧)
في بعض أيّام صفّين
وَ قَدْ رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ، وَ انْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ الطَّغَامُ، وَ أَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ، وَ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ العَرَبِ، وَ يَآفِيخُ الشَّرَفِ، وَ الْأَنْفُ الْمُقَدَّمُ، وَالسَّنَامُ الْأَعْظَمُ، وَ لَقَدْ شَفَى وَ حَاوِحَ صَدْرِي أَنْ رَأَيْتُكُمْ بِأَخَرَةٍ تُحُوزُنَهُمْ كَمَا حازُوكُمْ، وَ تُزِيلُونَهُمْ عَنْ مَواقِفِهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ؛ حَسًّا بِالنّضَالِ، وَ شَجْراً بِالرّمَاحِ؛ تَرْكَبُ أُولاهُمْ أُخْرَاهُمْ كَالْإِبِلِ الْهِيمِ الْمَطْرُودَةِ؛ تُرْمَى عَنْ حِيَاضِهَا؛ وَ تُذَادُ عَنْ مَوَارِدِهَا.