نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٣٧٤ - و من خطبة له (ع) (١٧٠)
التنفير من خصومه
إِنَّ هؤُلاءِ قَدْ تَمالَؤوا عَلَى سَخْطَةِ إِمَارَتِي، وَ سَأَصْبِرُ مَا لَمْ أَخَفْ عَلَى جَمَاعَتِكُمْ.
فَإِنَّهُمْ إِنْ تَمَّمُوا عَلَى فَيَالَةِ هذَا الرَّأْيِ انْقَطَعَ نِظَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَ إِنَّمَا طَلَبُوا هذِهِ الدُّنْيَا حَسَداً لِمَنْ أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَرَادُوا رَدَّ الْأُمُورِ عَلَى أَدْبَارِهَا. وَ لَكُمْ عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ وَ النَّعْشُ لِسُنَّتِهِ.
و من خطبة له (ع) (١٧٠)
في وجوب إتباع الحق عن قيام الحجة
كلَّم به بعض العرب و قد أرسله قوم من أهل البصرة لما قرب عليه السلام منها ليعلم لهم منه حقيقة حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبهة من نفوسهم، فبين له عليه السلام من أمره معهم ما علم به أنّه على الحق، ثمّ قال له: بايع، فقال: إنّي رسول قوم و لا أحدِث حدثاً حتّى أرجع إليهم. فقال عليه السلام:
أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِينَ وَرَاءَكَ بَعَثُوكَ رَائِداً تَبْتَغِي لَهُمْ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ، فَرَجَعْتَ إِلَيْهِمْ وَ أَخْبَرْتَهُمْ عَنِ الْكَلَإِ وَ الْمَاءِ، فَخَالَفُوا إِلَى الْمَعَاطِشِ وَ الَمجادِبِ مَا كُنْتَ صَانِعاً؟ قَالَ: كُنْتُ تَارِكَهُمْ وَ مُخَالِفَهُمْ إِلَى الْكَلَإِ وَ الْمَاءِ. فَقَالَ عليه السلام: فَأَمْدُدْ إِذًا يَدَكَ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْتَنِعَ عِنْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيَّ، فَبَايَعْتُهُ عليه السلام.
وَ الرَّجُلُ يُعْرَفُ بِكُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ.