نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٥٤ - و من خطبة له (ع) (٢٣٤)
وَ لَايُمْهِلُهُ النُّطْقُ إِذَا اتَّسَعَ. وَ إِنَّا لَأُمَرَاءُ الْكَلَامِ، وَ فِينَا تَنَشَّبَتْ عُرُوقُهُ، وَ عَلَيْنَا تَهَدَّلَتْ غُصُونُهُ.
فسادالزمان
وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ قَلِيلٌ، وَ اللِّسَانُ عَنِ الصِّدْقِ كَلِيلٌ، وَ اللَّازِمُ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ. أَهْلُهُ مُعْتَكِفُونَ عَلَى الْعِصْيَانِ. مُصْطَلِحُونَ عَلَى الْإِدْهَانِ، فَتَاهُمْ عَارِمٌ، وَ شَائِبُهُمْ آثِمٌ، وَ عَالِمُهُمْ مُنَافِقٌ، وَ قَارِنُهُمْ مُمَاذِقٌ. لَايُعَظِّمُ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ، وَ لَايَعُولُ غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ.
و من خطبة له (ع) (٢٣٤)
رَوَى ذعلب اليماميّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مَالِكِ ابْنِ دِحْيَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ عليه السلام، وَ قَدْ ذُكِرَ عِنْدَهُ اخْتِلَافُ النَّاسِ فَقَالَ:
إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمْ مَبَادِىءُ طِينِهِمْ، وَ ذلِكَ أَنَّهُمْ كانُوا فِلْقَةً مِنْ سَبَخِ أَرْضٍ وَ عَذْبِهَا، وَ حَزْنِ تُرْبَةٍ وَ سَهْلِهَا، فَهُمْ عَلَى حَسَبِ قُرْبِ أَرْضِهِمْ يَتَقَارَبُونَ، وَ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهَا يَتَفَاوَتُونَ، فَتَامُّ الرُّوَاءِ نَاقِصُ الْعَقْلِ، وَ مَادُّ الْقَامَةِ قَصِيرُ الْهِمَّةِ، وَ زَاكِي الْعَمَلِ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ، وَ قَرِيبُ الْقَعْرِ بَعِيدُ السَّبْرِ، وَ مَعْرُوفُ الضَّرِيبَةِ مُنْكَرُ الْجَليبَةِ، وَ تَائِهُ الْقَلْبِ مُتَفَرِّقُ اللُّبِّ، وَ طَلِيقُ اللِّسَانِ حَدِيدُ الْجَنَانِ.