نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٥٦ - خطبه ٢٣٤
و من خطبة له (ع) (٢٣٥)
قاله و هو يلي غسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و تجهيزه:
بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النَّبُوَّةِ وَ الْإِنْبَاءِ وَ أَخْبَارِ السَّمَاءِ. خَصَّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ، وَ عَمَّمْتَ حَتَّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَوَاءً. وَ لَوْلَا أَنَّكَ أمَرْتَ بِالصَّبْرِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ، لَأَنْفَدْنَا عَلَيْكَ مَاءَ الشُّؤُونِ، وَ لَكَانَ الدَّاءُ مُمَاطِلًا، وَ الْكَمَدُ مُحَالِفاً، وَ قَلَّا لَكَ! وَ لكِنَّهُ مَا لَايُمْلَكُ رَدُّهُ، وَ لَايُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ. بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي! اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ، وَ اجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ!
و من خطبة له (ع) (٢٣٦)
اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبي صلى الله عليه و آله ثمّ لحاقه به.
فَجَعَلْتُ أَتْبَعُ مَأْخَذَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَأَطَأُ ذِكْرَهُ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَرَجِ.
قال السيد الشريف رحمة الله عليه في كلام طويل:
قَوْلُهُ عليه السلام: «فَأَطَأُذِكْرَهُ»، مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي رُمِيَ بِهِ إِلَى غَايَتَيِ الْإِيجَازِ وَ الْفَصَاحَةِ، أراد أني كنت أعطى خبره صلى الله عليه و آله من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع، فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة.