نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٦٥٨ - و من كتاب له (ع) (٤٧)
و من كتاب له (ع) (٤٧)
للحسن والحسين عليهما السلام لمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللَّه
أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ أَلَّا تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَ إِنْ بَغَتْكُمَا، وَ لَاتَأْسَفَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا زُوِيَ عَنْكُمَا، وَ قُولَا لِلْحَقِّ، وَ اعْمَلَا لِلْأَجْرِ، وَ كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ عَوْناً.
أُوصِيكُمَا، وَ جَمْيِعَ وَلَدِي وَ أَهْلِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي، بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ نَظْمِ أَمْرِكُمْ، وَ صَلاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ- يَقُولُ:
«صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ» أَللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ، فَلَا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ، وَ لَايَضِيعُوا بِحَضرَتِكُمْ. وَاللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرانِكُمْ، فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ. مَازَالَ يُوَصِي بِهِم، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ
سَيُورِّثُهُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْقُرْآنِ، لَايَسْبِقُكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ. وَاللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا عَمُودُ دِيْنِكُمْ.
وَاللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لَاتُخَلُّوهُ مَابَقِيتُمْ، فَإِنَّهُ انْ تُرِكلَمْ تُنَاظَرُوا. وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ أَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيْلِ اللَّهِ. وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ، وَ إِيَّاكُمْ وَالتَّدَابُرَ وَ التَّقَاطُعَ، لَاتَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ، ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ.
ثُمَّ قَالَ: يَابَنِي عَبْدِالْمُطَّلِبِ لَاأُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خوْضاً تَقُولُونَ:
«قُتِلَ أَمِيْرُالْمُؤْمِنِينَ» إِلَّا، لَاتَقْتُلُنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي.
أُنْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِهِ هذِهِ، فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ، وَ لَاتُمَثِّلُوا بِالرَّجُلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالْمُثْلَةَ وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ».