نهج البلاغه با ترجمه فارسى روان - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٥٧٠ - و من كتاب له (ع) (٦)
و من كتاب له (ع) (٥)
إِلى أشعث بن قيس عامل أذربيجان
وَ إِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ وَ لكِنَّهُ فِي عُنُقِكَ أَمَانَةٌ، وَ أَنْتَ مُسْتَرْعًى لِمَنْ فَوْقَكَ.
لَيْسَ لَكَ أَنْ تَفْتَاتَ فِي رَعِيَّةٍ، وَ لَاتُخَاطِرَ إِلَّا بِوَثِيقَةٍ، وَ فِي يَدَيْكَ مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَ أَنْتَ منْ خُزَّانِهِ حَتَّى تُسَلِّمَهُ إِلَىَّ، وَ لَعَلِّي أَلَّا أَكُونَ شَرَّ وُلَاتِكَ لَكَ، وَالسَّلَامُ.
و من كتاب له (ع) (٦)
إلى معاوية
إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَابَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثَمانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ، وَ لَالِلْغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ، وَ إِنَّما الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وَ سَمَّوْهُ إِمَاماً كانَ ذلِكَ لِلَّهِ رِضىً، فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْنٍ أَوْ بِدْعَةٍ رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى.
وَ لَعَمْرِي، يَا مُعَاوِيَةُ، لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُونَ هَوَاكَ لَتَجِدَنِّي أَبْرَأَ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثَمانَ، وَ لَتَعْلَمَنَّ أَنِّي كُنْتُ فِي عُزْلَةٍ عَنْهُ إِلَّا أَنْ تَتَجَنَّى فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ! وَالسَّلَامُ.