شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٢٣٩
متن
ولْنَرجعْ إلى ذكر اختلافِ معونةِ العلْمَين على اللّمِ و الإنّ فنقولُ:
أمّا العلْمانِ المختلفانِ فى العلوّ و الدّنوّ ففى الأكثرِ إنّما يَتمُّ البرهانُ المعطي للمِّ من العلم الأعلى للأسفل بأن يعطى الأعلى الأسفلَ مقدمات تؤخَذُ مبادئَ البرهان. و من هذا القبيل أيضاً أنْ يكونَ فى أحدِهما برهانٌ حدُّه الأوسط علةٌ ما، و فى الثانى برهان آخَرُ حدُّه الأوسط علّةٌ مّا أخرى قبلَ تلك العِلّة و هو علّة العلةـ فيكونُ الأسفلُ لم يُعطِ العلّة بالتّمام.
و كثيراً ما تكونُ أمثال هذه المسائل مردّدةً فى العِلمين. و السّببُ فى ترديدِها قصورُ مُنَنِ النّاس عن المبالغة فى التّمييز. مثاله أنَّ العِلم الطّبيعى و الفلسفةَ الأولى يَشتركانِ فى النّظر فى تشابُه الحركةِ الأولى و ثَباتِها. لكنَّ العلم الطّبيعى يعطى العلّةَ الَّتى هى الطّبيعةُ الّتى لا ضِدَّ لها، و المادّةُ البسيطةُ الّتى لا اختلافَ فيها، فيُمنع أنْ يَعرض فسادٌ أو تغيرٌ. و الفَلسفَة الأولى تُعطى العلّةَ الفاعلةَ المفارقةَ الّتى هى الخيرُ المحضُ و العقلُ المحضُ، و العلّةَ الغائيةَ الأولى الّتى هى الوجودُ المحضُ. و البرهان فى العلمين مختلفانِ، لكنّ العلمَ الطّبيعىَّ مع أنَّه أعطى برهاناً ما فإنّه لم يُعطِ البرهانَ اللّمّى مطلقاً، بل أعطى أنَّ ذلك متشابهٌ ما دامت المادّةُ موجودةً و تلك الطبيعة موجودة. و العلمُ الأعلى أعطى البرهانَ اللّمّى الدّائمَ مطلقاً، و أعطى علّةَ دوامِ المادّةِ و الطّبيعةِ الّتى لا ضدَّ لها فَيدومُ مقتضاها.
ترجمه
و اينك باز مىگرديم به اختلافِ دو علم در إعطاء لمّ و إنّ و مىگوييم:
و امّا در دو علمى كه از حيث اعلى و اسفل بودن اختلاف دارند، غالباً تتميمِ برهانِ عطا كننده لمّ در اسفل، از ناحيه أعلى است. بدين صورت كه علم اعلى به اسفل مقدماتى را مىدهد كه به عنوان مبادى برهان أخذ مىشوند. و نيز از همين قبيل است اگر در يكى از دو علمْ برهانى باشد كه حد وسط آن، علّتى از علل است و در علم دوم، برهان ديگرى باشد كه حد وسط آن نيز علّت ديگرى است ولى اين علت قبل از آن علت باشد يعنى علتِ علت باشد. در اين صورت علمِ اسفل، مفيد علّتِ تامه نخواهد بودو غالباً اينگونه مسائل بين دو علم مرددّ مىمانند. و سبب در اين ترديد كمىِ توانِ انسان از دقت در تمييز و تشخيص است. به عنوان مثال: علم طبيعيات و فلسفه اولى در بحث از تشابه حركتِ اولى و ثباتِ آن مشتركند. و لكن علم طبيعى علّت امر را بيان مىكند كه همان طبيعتى است كه ضدّى ندارد و ماده بسيطى است