شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٦٦ - ـ عرض ذاتىِ ضرورى الثبوت و غير ضرورى الثبوت
متن
و قد رأيتُ بعضَ المنتسبينَ إلى المَعرفةِ مِمّن كانَتْ عبارةُ هذا الإنسان أقربَ إلى طَبْعه فَعَوَّلَ عليه فى المنطقِ، فاعتقدَ جميعَ هذا، فألزمه لزومُ هذا المنهَجِ أن قال: كلُّ محمول ضرورى غير مفارق فهو مقوّمٌ; و أن لا معنى لِلخاصّةِ الّتى تَعُمُّ النّوعَ كلَّه فى كلِّ وقت; و أنّ الخاصّة مِمّا لا يَمتنعُ مفارقَتُه; و أنَّ كونَ المثلثِ المتساوى الساقينِ ذا زاويتَين مُتساويتينِ عندَ القاعدةِ فصلٌ لا خاصّةٌ; و أنَّ كونَ كلِّ مثلَّث ذا زوايا مساوية لقائمتين فصلٌ لا خاصةٌ; و أنَّ هذه مقوماتٌ لموضوعها. و مع ذلك فيَجعلُ الحدَّ الأوسَطَ علةً موجبةً للأكبرِ حتى يكون البرهان برهاناً، و يعترف أنّ ذلك كثيراً ما يكون مساويا، و يعترف أنّ كل مقوّم علةٌ، و أنّ المعلولَ ليس بمقوم، فيكون الأكبرُ المعلولُ ليس مقوّماً بل لازماً، و قد فَرَضَهُ محمولا ذاتياً بمعنى المقوِّم. و مَنَع أنْ يكون لازمٌ غيرَ مقوِّم ـ و معَ ذلك فإنَّ المقدمةَ تكونُ ذاتيةً و محمولُها ليس بذاتى بمعنى المقوِّم. و يَعترفُ أنّ المعلول ربما كانَ لازماً عن العلّة دائماً لا يُفارقُه. و أيضاً فإنّه مع قولِه ذلك يَعترفُ أنَّ مثلَ المساوى زواياه لقائمتين إنْ كانَ مقوِّماً لِمِثلِ المثلثِ فلا يكونُ المثلثُ مقوِّماً له، لأنّ المقوّمَ علةٌ، و الشىءُ لا يكونُ لِلشىء الواحدِ علةً و معلولا إلاّ بسبيل العرضِ، لاِنَّ كلَّ مقوّم متقدمٌ; و المتقدمُ لايكونُ متأخراً عن نفسِ ما هو عنه متقدمٌ. و يَعترفُ أنَّه ليسَ كلُّ ما هو مع شىء دائماً فهو علةٌ، بل يَحتاجُ أن يكونَ مع المعيّةِ مقوِّماً، و الآخَرُ مع المعيّة غيرُ مقوِّم. فيكونُ المحمولُ فى الكبرى ـ لأنه ذاتىٌ ـ مقوّماً للأوسط. و لاِنّ الأوسطَ فى البرهانِ علةٌ للأكبر عندَه مطلقاً، فهو متقومٌ بالأوسط. و أيُّهما كان غيرَ مقوّم فهو لازمٌ لزوماً كليّاً. و ما هو لازمٌ لزوماً كليّاً فهو ذاتى، فهو مرةً أُخرى مقوِّمٌ.
ترجمه
من بعضى از كسانى كه خود را اهل معرفت مىدانند ديدهام كه چون كلمات شخص مشارٌ إليه نزديك به طبع وى بوده، در منطق به آن اعتماد كرده و به جميع آنها معتقد شده است. و چون از چنين رأيى پيروى كرده مجبور شده بگويد: محمولِ ضرورىِ غيرمفارقْ (عرَض لازم) مقوّم است. و خاصهاى كه شامل تمامِ افراد نوع در همه اوقات بشود معنا ندارد. و خاصّه چيزى است كه مفارقت آن محال نيست. و اينكه مساوى بودن دو زاويه مجاور قاعده در مثلث متساوى الساقينْ فصل است نه خاصه. و اينكه مساوى با دو قائمه بودن زواياى مثلّثْ فصل