شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٢٥٧
الفصلُ العاشِرُ[١]
من البيِّن أنّه لا سبيلَ إلى إقامةِ البراهين فى العلومِ على مبادِئها، و إلاّ فما يُبيّن به المبدأ هو المبدأ، و العلمُ به أحقّ من العلمِ بما قيل إنّه مبدأٌ له. فَبعضُ مبادئِ العلومِ بيّنةٌ بأنفسِها، و بعضُها محتاجةٌ إلى بيان. و كِلاهما منَ المستحيلِ أن يُبيَّنا فى العلوم الّتى هى لَها مبادئُ أُوَل.
أمّا البيّنات بأنفسِها فلايمكنُ بيانُها فى ذلك العلمِ و لا فى علم آخَرَ. و أمّا ما ليسَ بيّناً بنفسه فإنّما يمكنُ بيانُه فى علم آخر، و خصوصاً فى علم أعلى. و مبادئُ العلمِ الأعمّ الّذى سائرُ العلومِ تحتَه، جُلُّها بينةٌ بنفسها، و بعضُها مأخوذةٌ من علوم جزئية تحتها على ما قلنا، و ذلك قليلٌ.
و أمّا موضوعُ الصّناعةِ فقد يَجبُ أن يُصدَّقَ به و أن يُتصوَّرَ جميعاً; فما كان منه ظاهرَ الوجود[٢] خفىَّ الحدِّ مثلَ الجسم الطّبيعى لم يوضَع وجودُه فى العلم، بل اشتُغِلَ بأن يوضَعَ حدُّه فقط. و ما كان خفىَّ الوجود و الحدِّ معاً مثلَ العدد و الواحدِ و النقطةِ، فإنّهم يَضَعون وجودَه أيضاً. و وضعُ وجودهِ هو من جملةِ مبادئ الصّناعةِ الّتى تسمَّى أصولا موضوعةً، لأنّه مقدمةٌ مشكوكٌ فيها، مبنىٌ عليها الصّناعةُ. و إن كانت ظاهرةَ الأمرين جميعاً كان تكلّفُ وضعِ الأمرَين فضلا.
ترجمه
فصل دهم
روشن است كه در علوم، راهى براى اقامه برهان بر مبادى آنها نيست، و گرنه چيزى كه با آن، مبدأ تبيين شود، خودْ مبدأ خواهد بود و آگاهى به آن سزاوارتر است از آگاهى به چيزى كه به عنوان مبدأ براى آن علم تلقى شده است. پس بعضى از مبادى علوم ذاتاً بديهى هستند و برخى احتياج به بيان دارند. و ممكن نيست كه اين هر دو دسته از مبادى، در علومى كه اين مبادى اوليه را دارند، تبيين شوند.
امّا آنها كه خود بخود بديهىاند، نه در علم مورد نظر و نه در هيچ علم ديگر، امكان اثبات ندارند، و امّا مباديى كه ذاتاً بديهى نيستند، بيان و اثباتِ آنها در علم ديگر و بخصوص در علمِ أعلى ممكن است. و مبادى علم أعمّ كه ساير علوم در تحت آن واقعاند، تماماً بديهى بالذات
١. ليس لهذا الفصل عنوان مكتوب و يمكن أن يوضع له هذا العنوان «عدم امكان اقامة البرهان فى العلوم على مبادئها» ر.ك: برهان ارسطو، منطق ارسطو، ص ٣٣٥ إلى ٣٣٨، ٧٥ ب ٣٦، ٧٦، (غ).
٢. و هذا خلاف ما هو المشهور من الحكماء من ان العلوم و الصناعات كلها تحتاج إلى الفلسفة الأولى فى اثبات موضوعاتها، فافهم، (غ).