الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٦ - ٧ باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
و أما قوله عز و جل فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [١]، فليس ذلك بخلاف ما ذكرنا، لأن المؤمن يسمى مسلما، و المسلم لا يسمى مؤمنا حتى يأتي مع إقراره بعمل [٢].
و أما قوله عز و جل وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ [٣] فقد سئل الصادق (عليه السلام) عن ذلك، فقال: هو الإسلام الذي فيه الإيمان [٤].
٧ باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضتان واجبتان من الله عز و جل على
[١] الذاريات: ٣٥ و ٣٦.
[٢] عنه البحار: ٦٨- ٢٩١ ح ٥٠. الكافي: ٢- ٣٨ ح ٣ و ح ٤ و ح ٦، عنه الوسائل: ١٥- ١٦٨- أبواب جهاد النفس و ما يناسبه- باب ٢ ح ٣ و ح ٤ و ح ٦، و الكافي: ٢- ٢٨٠ ح ١٠، و العلل:
٥٥٠ ضمن ح ٥. انظر ص ٥٥ الهامش رقم ٢، و رقم ١٠. راجع كلام البيضاوي في البحار:
٦٨- ٢٤٠، و تذييل المجلسي ص ٣٠٠.
[٣] آل عمران: ٨٥.
[٤] عنه البحار: ٦٨- ٢٩١ ح ٥٠. تفسير العياشي: ١- ١٦٦ ح ٢١ عن محمد بن مسلم نحوه، و كذا في ح ٢٢ عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عنه تفسير البرهان: ١- ٢٧٤ ح ١ و ح ٢ ذيل قوله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّهِ الْإِسْلامُ «آل عمران: ١٩».