الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٧ - ١ باب ما يجب أن يعتقد في التوحيد من معاني أخبار النبي و الأئمة
و قال (عليه السلام): من زعم أن الله تعالى من شيء أو في شيء أو على شيء فقد أشرك، ثم قال (عليه السلام): من زعم أن الله تعالى من شيء فقد جعله محدثا، و من زعم أنه في شيء فقد زعم أنه محصور، و من زعم أنه على [١] شيء فقد جعله محمولا [٢].
و سئل [٣] (عليه السلام) عن قول الله عز و جل وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ [٤] فقال [٥] (عليه السلام): علمه [١].
و يجب أن يعتقد [٦] أن الله تبارك و تعالى لم يفوض الأمر إلى العباد، و لم يجبرهم على المعاصي [٢]،
[١] التوحيد: ٣٢٧ ح ١، و الاعتقادات: ٤٤، و معاني الأخبار: ٣٠ ح ٢ مثله.
راجع التوحيد: ٣٢٧ باب معنى قول الله عز و جل وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ، و الوافي: ١- ٤٩٥ باب ٤٩ العرش و الكرسي، و البحار: ٥٨- ١، باب العرش و الكرسي و حملتهما، و ص ٣٧ تحقيق و توفيق في معنى العرش و الكرسي للمجلسي «ره».
[٢] قال الله تعالى وَ ما تَشاؤُنَ إِلّا أَنْ يَشاءَ اللّهُ «الدهر: ٣٠، و التكوير: ٢٩». و تدبر سورة «الكهف:
٢٣ و ٢٤».
و يؤيده ما في الكافي: ١- ١٥٧ ح ٣، و ص ١٥٩ ح ٨، و التوحيد: ٣٦١ ح ٦، و ص ٣٦٢ ح ١٠ و ح ١١، و الاحتجاج: ٣٢٧، راجع تفسير الميزان: ١- ٩٣ بحث الجبر و التفويض، و ص ٩٧ بحث روائي، و ج ١١- ٣٦ بحث روائي، و قال في ج ٢٠- ١٤٢ ذيل قوله تعالى وَ ما تَشاؤُنَ إِلّا أَنْ يَشاءَ اللّهُ: الاستثناء من النفي يفيد أن مشية العبد متوقفة في وجودها على مشيته تعالى فلمشيته تعالى تأثير في فعل العبد من طريق تعلقها بمشية العبد، و ليست متعلقة بفعل العبد مستقلا و بلا واسطة حتى تستلزم بطلان تأثير إرادة العبد و كون الفعل جبريا و لا أن العبد مستقل في إرادة يفعل ما يشاؤه شاء الله أو لم يشأ،.
[١] بزيادة «كل» د.
[٢] قال الله تبارك و تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ «الشورى: ١١».
و قال وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ «الإخلاص: ٤».
التوحيد: ٣١٧ ح ٩ مثله، و في ح ٥ و ح ٦، و الكافي: ١- ١٢٨ ح ٩، و جامع الأخبار: ٩ بتفاوت يسير في ألفاظه. انظر بيان المجلسي في البحار: ٣- ٣٢٦ ذيل ح ٢٥.
[٣] «سئل الصادق» ج.
[٤] البقرة: ٢٥٥.
[٥] «قال» ب.
[٦] بزيادة «أيضا» ب.