الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٥ - ١ باب ما يجب أن يعتقد في التوحيد من معاني أخبار النبي و الأئمة
الله، فإن الكلام في الله عز و جل لا يزيد إلا تحيرا [١].
و يجب أن يعتقد أنا [١] عرفنا الله بالله، كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): اعرفوا الله بالله، و الرسول بالرسالة، و أولي الأمر بالمعروف و العدل و الإحسان [٢].
و سئل أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب) [٣] (عليه السلام): بم عرفت ربك؟ فقال (عليه السلام):
بما عرفني نفسه، قيل [٤]: و كيف عرفك نفسه؟ فقال (عليه السلام): لا تشبهه [٥] صورة، و لا يحس بالحواس، و لا يقاس بالناس، قريب في بعده، بعيد [٦] في قربه، فوق [٧] كل شيء و لا يقال شيء فوقه، أمام [٨]) كل شيء و لا يقال له [٩] أمام، داخل في الأشياء لا كشيء في شيء داخل، و خارج [١٠] من الأشياء لا كشيء من شيء خارج، سبحان من هو هكذا [١١]، و لا هكذا غيره، و لكل شيء مبتدء [٢].
[١] قال الله تبارك و تعالى يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً «طه: ١١٠».
الكافي: ١- ٩٢ ح ١، و التوحيد: ٤٥٤ ح ١ مثله. التوحيد: ٤٥٧ ح ١٧ عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه.
راجع الوافي: ١- ٣٧١ باب ٣٤، النهي عن الكلام في ذاته تعالى، و الميزان: ١٩- ٣٢ ذيل قوله تعالى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى «النجم: ١٨».
[٢] قال الله تبارك و تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ «الأنفال: ٢٤».
و قال أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ «فصلت: ٥٣ و ٥٤».
و قال وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ «ق: ١٦».
المحاسن: ٢٣٩ ح ٢١٧، و الكافي: ١- ٨٥ ح ٢، و التوحيد: ٢٨٥ ح ٢ مثله.
و للأجلة في تفسير هذا المعنى كلمات، راجع الكافي: ١- ٨٥ ذيل ح ١، و التوحيد: ٢٩٠ ذيل ح ١٠، و شرح أصول الكافي لصدر المتألهين: ٢٣٣، و البحار: ٣- ٢٧٣- ٢٧٥، و مرآة العقول:
١- ٢٩٩.
[١] «ان» ب، د.
[٢] الكافي: ١- ٨٥ ح ١، و التوحيد: ٢٨٥ ح ٣ مثله. انظر التوحيد: ١٩٢ ح ٦، و ص ٢٨٥ باب أنه عز و جل لا يعرف إلا به، و ص ٢٩٠ ذيل ح ١٠ كلام المصنف، و الوافي: ١- ٣٣٧ باب ٢٩.
[٣] ليس في «ب».
[٤] «فقيل» ب.
[٥] «لا يشبه» ب، د.
[٦] «و يعيد» د.
[٧] «و فوق» د.
[٨] «و امام» ب.
[٩] «شيء له» ب.
[١٠] «و لا خارج» د.
[١١] «كذا» ب.