الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣٠ - ١٢٦ باب إتيان الحجر الأسود
١٢٦ باب إتيان الحجر الأسود
ثم تأتي الحجر الأسود فتقبله [١] أو [٢] تستلمه أو تومئ إليه، فإنه لا بد لك [٣] من ذلك [١].
و إن قدرت أن تشرب من ماء [٤] زمزم قبل [٥] أن تخرج إلى الصفا فافعل،
[١] بزيادة (قال (صلى الله عليه و آله و سلم): «الحجر يمين الله، فمن شاء صافحه لها» و هذا القول مجاز، و المراد أن الحجر جهة من جهات القرب إلى الله تعالى، فمن استلمه و باشره قرب من طاعته تعالى، فكان كاللاصق بها و المباشر لها، فأقام (عليه السلام) اليمين ههنا مقام الطاعة التي يتقرب بها إلى الله سبحانه على طريق المجاز و الاتساع، لأن من عادة العرب إذا أراد أحدهما التقرب من صاحبه و فضل الأنسة لمخالطته أن يصافحه بكفه و تعلق يده بيده، و قد علمنا في القديم تعالى أن الدنو يستحيل على ذاته، فيجب أن يكون ذلك دنوا من طاعته و مرضاته، و لما جاء (عليه السلام) يذكر اليمين أتبعه بذكر الصفاح ليوفي الفصاحة حقها، و يبلغ بالبلاغة غايتها) البحار.
و الظاهر أن هذه الزيادة من المجلسي، و هي بعيدة عن أسلوب المصنف في الهداية، فلهذا لم نثبتها في المتن، و يحتمل أنه نقل الرواية التي في صدرها عن نسخة من نسخ الهداية، و هي قد رويت في المحاسن: ٦٥ ح ١١٨، و الكافي: ٤- ٤٠٦ ح ٩، و الفقيه: ٢- ١٣٥ ح ٢٢، و التهذيب:
٥- ١٠٢ ح ٣ باختلاف يسير، عنها الوسائل: ١٣- ٤٢٤- أبواب الطواف- ب ١٥ ح ٣، و ص ٣٣٩ ب ٢٢ ح ٨.
[١] «تقبله» ب.
[٢] «و» ب، ج.
[٣] ليس في «د» و «البحار».
[٤] ليس في «ب».
[٥] «من قبل» ج، د، البحار.