الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٧٩ - ١٥٣ باب النذور و الأيمان و الكفارات
[أبواب القضايا و الأحكام]
١٥٣ باب النذور و الأيمان و الكفارات
اليمين على وجهين: يمين فيها كفارة، و يمين لا كفارة فيها، فالتي فيها الكفارة: فهو [١] أن يحلف الرجل على شيء لا يلزمه أن يفعل، فيحلف أن يفعل ذلك الشيء و لم يفعله، أو يحلف على ما يلزمه أن يفعله فعليه الكفارة إذا لم يفعله.
و اليمين التي لا كفارة فيها: فهي على ثلاثة أوجه، فمنها: ما يؤجر عليه الرجل إذا حلف كاذبا، و منها: ما لا كفارة عليه و لا أجر، و منها: ما لا كفارة عليه فيها، و العقوبة فيها دخول النار.
فأما التي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا و لم يلزم [٢] فيها الكفارة: فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم، أو تخليص [٣] مال امرئ [٤] مسلم من متعد عليه من لص أو غيره.
و أما التي لا كفارة عليه و لا أجر: فهو أن يحلف الرجل على شيء، ثم يجد ما هو خير من اليمين، فيترك اليمين و يرجع إلى الذي هو خير.
و قال العالم (عليه السلام) [٥]: لا كفارة عليه، و ذلك من خطوات الشيطان.
[١] «فهي» ب.
[٢] «يلزمه» ج. «تلزمه» البحار.
[٣] «يخلص بها» ج، البحار. «يخلص» د.
[٤] «لامرئ» ب.
[٥] «الكاظم (عليه السلام)» البحار، المستدرك.