الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ٧ - ١ باب ما يجب أن يعتقد في التوحيد من معاني أخبار النبي و الأئمة
و محيط [١] بكل شيء [١].
لا يوصف [٢] بجسم،
[١] قال الله تعالى أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ «فصلت: ٥٤».
انظر الكافي: ١- ١٢٦ ح ٥، و ج ٤- ٥٥٩ ح ١، و الفقيه: ٢- ٣٤٤، و التوحيد: ٤٢ ضمن ح ٣، و التهذيب: ٦- ٨٠، و الوافي: ١- ٣٩٩ ب ٣٩.
قال الصدوق في التوحيد: ٢١٢: المحيط معناه: أنه محيط بالأشياء، عالم بها كلها، و كل من أخذ شيئا كله أو بلغ علمه أقصاه فقد أحاط به، و هذا على التوسع، لأن الإحاطة في الحقيقة إحاطة الجسم الكبير بالجسم الصغير من جوانبه، كإحاطة البيت بما فيه، و إحاطة السور بالمدن، و لهذا المعنى سمي الحائط حائطا، و معنى ثان: يحتمل أن يكون نصبا على الظرف، معناه: مستوليا مقتدرا، كقوله عز و جل وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ «يونس: ٢٢» فسماه إحاطة لهم، لأن القوم إذا أحاطوا بعدوهم لم يقدر العدو على التخلص منهم.
[٢] قال الله تعالى سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يَصِفُونَ «الصافات: ١٥٩».
و قال لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ «الشورى: ١١».
و قال قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ اللّهُ الصَّمَدُ «التوحيد: ١ و ٢»، و تدبر: «الزمر: ٦٢» و «فاطر:
١٥» و «الرعد: ١٦» و «البقرة: ١٥٦».
هذه الآيات و كل آية تدل مطابقة أو التزاما على انه تعالى غير محدود تدل على الصفات التنزيهية.
التوحيد: ١٠٠ ح ٩، و ص ١٠١ ح ١٢ و ح ١٣، الاحتجاج: ٢٠١.
انظر الكافي: ١- ١٠٠ باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى، و الوافي: ١- ٤٠٥ باب ٤٠، و البحار: ٣- ٢٨٧ باب نفي الجسم و الصورة و التشبيه و الحلول و الاتحاد و انه لا يدرك بالحواس و الأوهام و العقول و الأفهام، و ص ٢٣٠ ح ٢١ عن جامع الأخبار: ٩ سئل ابن الحنفية عن الصمد؟ فقال: قال علي (عليه السلام): تأويل الصمد لا اسم و لا جسم، و لا مثل و لا شبه، و لا صورة و لا تمثال، و لا حد و لا حدود، و لا موضع و لا مكان، و لا كيف و لا أين، و لا هنا و لا ثمة، و لا ملاء و لا خلاء، و لا قيام و لا قعود، و لا سكون و لا حركة، و لا ظلماني و لا نوراني، و لا روحاني و لا نفساني، و لا يخلو منه موضع و لا يسعه موضع، و لا على لون، و لا على خطر قلب، و لا على شم رائحة، منفي عنه هذه الأشياء، و راجع الميزان: ٢- ١٠٣، و ج ١٤- ١٢٩.
[١] «محيط» د.