الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٤ - ١ باب ما يجب أن يعتقد في التوحيد من معاني أخبار النبي و الأئمة
و أن الجدال منهي عنه لأنه (يؤدي إلى ما) [١] لا يليق به [١].
و قد سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى [٢] قال: إذا انتهى الكلام إلى الله عز و جل فأمسكوا [٣] [٤].
و روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: تكلموا في خلق الله، (و لا تتكلموا) [٥] في
[١] قال الله تعالى وَ ما قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «الزمر: ٦٧».
الاعتقادات: ٤٢ مثله. تفسير العياشي: ١- ٣٦٢ ح ٣١ بمعناه. راجع الكافي: ١- ٩٢ باب النهي عن الكلام في الكيفية، و التوحيد: ٤٥٤ باب النهي عن الكلام و الجدال و المراء في الله عز و جل، و الاحتجاج: ٢١، و البحار: ٢- ١٢٤ باب ما جاء في تجويز المجادلة و المخاصمة في الدين و.
و ج ٣- ٢٥٧ باب النهي عن التفكر في ذات الله تعالى، و الخوض في مسائل التوحيد.
و في تصحيح الاعتقاد: ٦٨ بعد نقل كلام الصدوق عن الاعتقادات:. قال أبو عبد الله الشيخ المفيد: الجدال على ضربين: أحدهما بالحق، و الآخر بالباطل فالحق منه مأمور به و مرغب فيه، و الباطل منه منهي عنه و مزجور عن استعماله.
قال الله تعالى وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ «النحل: ١٢٥» فأمر بجدال المخالفين. فأما الجدال الباطل فقد بين الله تبارك و تعالى عنه في قوله أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللّهِ أَنّى يُصْرَفُونَ «المؤمن: ٦٩» فذم المجادلين.
[١] ليس في «د».
[٢] النجم: ٤٢.
[٣] «فاسكتوا» ب.
[٤] المحاسن: ٢٣٧ ح ٢٠٦، و تفسير علي بن إبراهيم: ١- ٢٥، و الكافي: ١- ٩٢ ح ٢، و التوحيد:
٤٥٦ ح ٩، و الاعتقادات: ٤٢ مثله.
[٥] «و لا تكلموا» ب.