الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٠٢ - ١٠٦ باب في أن الصوم على أربعين وجها
و أما صوم التأديب: فالصبي يؤمر إذا راهق [١] بالصوم تأديبا و ليس بفرض، و كذلك من أفطر لعلة من [٢] أول النهار، ثم قوي (بقية يومه) [٣]، أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا و ليس بفرض، و كذلك المسافر إذا أكل من أول النهار، ثم قدم [٤] أهله، أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا و ليس بفرض.
و أما صوم الإباحة، فمن أكل أو شرب ناسيا أو تقيأ من غير تعمد، فقد أباح الله له ذلك، و أجزأ [٥] عنه صومه.
و أما صوم السفر و المرض، فإن العامة اختلفت في ذلك، فقال قوم: يصوم، و قال قوم: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام و إن شاء أفطر، و أما نحن فنقول:
يفطر في الحالتين جميعا، فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء في ذلك، لأن الله [٦] تبارك و تعالى يقول فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ [٧] [٨].
[١] المراهق: إذا قارب الغلام الاحتلام و لم يحتلم «مجمع البحرين: ٢- ٢٣٢- رهق-». و قال المجلسي:
في روضة المتقين: ٣- ٢٣٥: المراد به هنا بعد السبع إلى البلوغ.
[٢] «في» ج.
[٣] «بعد ذلك» ب.
[٤] «قدم إلى» ج.
[٥] «و أجزأ له» ج.
[٦] لفظ الجلالة ليس في «ج».
[٧] البقرة: ١٨٤.
[٨] عنه الجواهر: ٢٠- ١٩٤ قطعة، و أخرج عنه قطعا في المستدرك: ٧- ٣٩١ ح ٢، و ص ٤٩٠ ح ٣، و ص ٤٩٣ ح ٤، و ص ٥٠٧ ح ١، و ص ٥٢٢ ح ٣، و ص ٥٢٦، و ص ٥٤٩ ح ١، و ص ٥٥٣ ح ١ و ح ٤، و ص ٥٥٤ ح ١، و ص ٥٥٥ ح ١، و ص ٥٥٦ ح ١، و ص ٥٦١ ح ٢، و في ص ٤٨٧ ح ١ عنه و عن فقه الرضا: ٢٠٠، و المقنع: ١٧٩ إلى قوله: و صوم الاعتكاف واجب. و في تفسير القمي:
١- ١٨٥، و الكافي: ٤- ٨٣ ح ١، و الفقيه: ٢- ٤٦ ح ١، و الخصال: ٥٣٤ ح ٢، و التهذيب:
٤- ٢٩٤ ح ١ مثله، و في المقنعة: ٣٦٣ باختلاف، عنها الوسائل: ١٠- ٣٦٧- أبواب بقية الصوم الواجب- ب ١ ح ١ إلى قوله: «و أما صوم الحرام».