المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٧
يصح إطلاق الغيبوبة عليه أيضاً بنحو من التجوّز والعناية من باب المجاز بالمشارفة ، لقرب اصفرار الشمس من غيبتها . هذا مع أن المفروض في الموثق على ما يستفاد من قوله (عليه السلام) : "يدعها حتى . ."إلخ وكذا ما قبله ، عدم ترك الصلاة في الوقت رأساً ، بل يصليها فيه غير أنّه يضيّعها من جهة المسامحة والتأخير ، وهذا لا يناسب العطف بأو المستلزم لتركها فيه وإيقاعها خارج الوقت كما لا يخفى .
وكيف ما كان ، فهذه الموثقة على خلاف المطلوب أدلّ ، لدلالتها على استحقاق المصلي آخر الوقت الجنة غير أنّ مقامه فيها وضيع ، حيث إنه موتور لا مال ولا أهل له ، بل هو كَلٌّ وضيف على غيره الذي لا ريب في اشتماله على نوع من الخفة والمهانة ، فليس عمله هذا إلا أنه مرجوح وترك للافضل قبال من يصليها أول الوقت المترتب عليه ذلك الثواب العظيم لا أنه عمل محرّم ، كيف ولازمه العقاب وترتب العذاب دون الجنة ، وإن كانت في أدنى مراتبها كما هو ظاهر جداً .
ومنها : رواية الفقه الرضوي[١] وحيث إن هذا الكتاب لم يثبت كونه رواية فضلاً عن أن تكون معتبرة تركنا نقلها والتكلم في سندها أو دلالتها خوف الاطالة .
ومنها : صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : يا أبان الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهنّ وحافظ على مواقيتهنّ لقي الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة ، ومن لم يقم حدودهنّ ولم يحافظ على مواقيتهنّ لقي الله ولا عهد له إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له"[٢] .
وهذه الرواية قد رواها الكليني بطريقين : أحدهما صحيح والآخر في سنده
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المستدرك ٣ : ١٠٩ / أبواب المواقيت ب ٦ ح ٨ . فقه الرضا : ٧١ .
[٢] الوسائل ٤ : ١٠٧ / أبواب المواقيت ب ١ ح ١