المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٤
أم لا ، وأن من لم يرها حلّ الوقت بالإضافة إليه وإن لم تغب في الاُفق ، بل ولو مع العلم بذلك وكونها موجودة خلف الجبل . وهذا مما لم يقل به أحد من الأصحاب ومخالف لجميع نصوص الباب التي لا يبعد فيها دعوى التواتر الاجمالي فهي مطروحة لا محالة .
والذي يسهّل الخطب أنها ضعيفة السند للارسال على طريق الشيخ ، حيث رواها عن أبي اُسامة أو غيره[١] . وأما الصدوق[٢] فهو وإن رواها عن أبي اُسامة زيد الشحام وقد وثقه الشيخ[٣] إلا أن طريقه إليه ضعيف بأبي جميلة مفضل بن صالح ، فلا يعوّل عليها على التقديرين .
هذا كله في الروايات المعتبرة الدالة على القول المشهور . وأما غير المعتبرة المؤيدة لها فقد عرفت أنها كثيرة جداً كمرسلة الصدوق ورواية جابر ومرسلة علي بن الحكم[٤] وغيرها ، ولا يبعد بلوغ المجموع من الطرفين حدّ التواتر الاجمالي ، فهي على تقدير تواترها قطعية ولا أقل من أن شطراً وافراً منها معتبرة صحيحة أو موثقة ، فهي قوية السند واضحة الدلالة .
وأما نصوص القول الأشهر فقد عرفت أنها ضعيفة السند أو الدلالة على سبيل منع الخلو فلا تنهض لمقاومتها . مضافاً إلى أنها بين ما هو ظاهر في القول المشهور وما هو مجمل لا يدل على شيء من القولين ، وليس فيها ما يدل على هذا القول صريحاً عدا مرسلة ابن ابي عمير غير القابلة للاعتماد لمكان الارسال وغير الناهضة لمقاومة النصوص المزبورة .
إذن لم يكن بد من الالتزام بما عليه المشهور من دخول الوقت بمجرد الاستتار وسقوط القرص .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٢ : ٢٦٤ / ١٠٥٣ .
[٢] الفقيه ١ : ١٤٢ / ٦٦١ .
[٣] الفهرست : ٧١ / ٢٨٨ .
[٤] الوسائل ٤ : ١٧٩ / أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٨ ، ٢٠ ، ٢٥