المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٨
فمنها : صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : "سألت اباعبدالله (عليه السلام) عن وقت الظهر ، فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها حين تزول"[١] .
ومنها : موثقة سعيد الأعرج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن وقت الظهر أهو إذا زالت الشمس ؟ فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في السفر أو يوم الجمعة ، فانّ وقتها إذا زالت"[٢] وقد تقدّم أن طريق الشيخ إلى الحسن بن محمد بن سماعة موثق .
ومنها : موثقة ذريح المحاربي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سأل أبا عبدالله (عليه السلام) اُناس وأنا حاضر ـ إلى أن قال ـ فقال بعض القوم : إنّا نصلي الاُولى إذا كانت على قدمين والعصر على أربعة أقدام ، فقال أبوعبدالله (عليه السلام) النصف من ذلك أحبّ إلي"[٣] ، فان النصف من ذلك هو القدم والقدمان .
الطائفة الثانية : ما تضمن التحديد بالقدمين والأربعة أقدام ـ قدمان للظهر وأربعة أقدام للعصر ـ المساوق للذراع والذراعين ، وهي كثيرة لا يبعد فيها دعوى التواتر الاجمالي وأكثرها صحاح .
فمنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) أنهما "قالا : وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، وووقت العصر بعد ذلك قدمان"[٤] .
وقد يتوهم أنّ النظر في الصحيحة إنما هو إلى التحديد من ناحية المنتهى ، وأن الوقت ينتهي بالقدمين والأربعة أقدام ، لا أنّ ذلك مبدأ للوقت فهو نظير قولنا : إن وقت صلاة الغداة ما بين الطلوعين ونحو ذلك ممّا يكون النظر فيه إلى الانتهاء .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ١٤٤ / أبواب المواقيت ب ٨ ح ١١ .
[٢] الوسائل ٤ : ١٤٥ / أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٧ .
[٣] الوسائل ٤ : ١٤٦ / أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢٢ .
[٤] الوسائل ٤ : ١٤٠ / أبواب المواقيت ب ٨ ح ١ ، ٢